“أبين“| قيادات الانتقالي تتحدى قرارات المحرمي وتوتر عسكري في زنجبار..!

5٬880

أبين اليوم – خاص 

تصاعدت حدة الأزمة الناتجة عن القرارات التي أصدرها عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد قوات العمالقة عبدالرحمن المحرمي، والقاضية بإقالة عدد من قادة التشكيلات التابعة لـ المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة أبين جنوبي اليمن.

وأفادت مصادر مطلعة أن تلك القرارات لم تُنفذ على أرض الواقع حتى الآن، بعد أن أعلنت قيادات محلية في التشكيلات الأمنية رفضها الامتثال لها، في خطوة اعتبرها مراقبون تمرداً مباشراً على توجيهات المحرمي.

وذكرت المصادر أن مدير أمن أبين أبو مشعل الكازمي يقود حالة الرفض لقرارات الإقالة، متمسكاً برفض تعيين قيادات أمنية من خارج المحافظة لإدارة التشكيلات الأمنية فيها.

وفي تطور ميداني، أشارت المصادر إلى أن قوات تابعة للمجلس الانتقالي نشرت عناصرها على مداخل مدينة زنجبار، بهدف منع تقدم قوات من العمالقة قادمة من عدن لتنفيذ قرارات المحرمي على الأرض.

وأكدت المصادر أن الأوضاع الأمنية في زنجبار ومحيطها تشهد حالة توتر متصاعدة، محذرة من أن إصرار المحرمي على دخول المدينة بالقوة قد يؤدي إلى اندلاع مواجهات عنيفة بين الفصائل المتحالفة شكلياً داخل المعسكر نفسه.

تحليل:

تكشف أزمة أبين عن تصدع واضح داخل معسكر القوى الموالية للتحالف، حيث لم يعد الصراع مقتصراً على التنافس بين السعودية والإمارات، بل بدأ يتجسد أيضاً في صدامات بين الفصائل المرتبطة بكل طرف.

فقرارات المحرمي، الذي يُنظر إليه كأحد أبرز قادة التشكيلات المدعومة إماراتياً، اصطدمت هذه المرة برفض محلي داخل بنية المجلس الانتقالي نفسه، ما يعكس حساسية النفوذ المناطقي داخل تلك التشكيلات.

وإذا أصرّت قوات العمالقة على فرض هذه القرارات بالقوة، فإن زنجبار قد تتحول إلى ساحة مواجهة بين قوى يفترض أنها ضمن المعسكر ذاته، وهو سيناريو يكشف عمق الانقسامات ويهدد بإعادة رسم موازين القوة في أبين وربما في عموم الجنوب.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com