“عدن“| تساؤلات عن مصير 30 مليار ريال المخصصة للانتقالي.. مطالبات لحكومة “الزنداني” بكشف وجهة الإيرادات..!
أبين اليوم – خاص
طالبت مصادر إعلامية حكومة “الزنداني” بالكشف عن مصير نحو 30 مليار ريال كانت تُصرف شهرياً للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، إضافة إلى توضيح أسباب استمرار فرض الجبايات على المواطنين رغم مغادرة الانتقالي للمشهد السياسي خلال الأسابيع الأخيرة.
وأوضح رئيس تحرير صحيفة “عدن الغد”، فتحي بن لزرق، في منشور على صفحته بموقع “فيسبوك”، أن التساؤل حول مصير هذه الأموال أصبح مشروعاً، خصوصاً بعد خروج المجلس الانتقالي الجنوبي من المعادلة السياسية والإدارية.
وأشار بن لزرق إلى أن التحسن النسبي في بعض الخدمات خلال الفترة الأخيرة، مثل تشغيل الكهرباء وصرف رواتب الموظفين والعسكريين، جاء بدعم سعودي كامل، الأمر الذي يفتح باب التساؤلات حول مصير موارد الدولة والإيرادات المحلية.
وبيّن أن مبلغ الـ30 مليار ريال كان يتم توفيره من ثلاث جهات رئيسية؛ إذ كانت حكومة “الشرعية” تتحمل 10 مليارات ريال شهرياً قبل أن يتوقف ذلك منذ يناير 2026، فيما كانت 10 مليارات أخرى تأتي من إيرادات النفط والوقود، مشيراً إلى أن جبايات الوقود المستورد توقفت، بينما لا تزال جبايات وقود مأرب – الذي يمثل نحو 80 في المئة من الاستهلاك – مستمرة. أما المبلغ المتبقي فيُقدّر بنحو 10 مليارات ريال، ويُجمع من إيرادات ميناء عدن والنقاط العسكرية المنتشرة في عدد من المحافظات.
ولفت بن لزرق إلى أن الجبايات التي كان المجلس الانتقالي يفرضها سابقاً لم تعد تذهب إليه منذ أسابيع، لكنها ما تزال تُفرض على المواطنين حتى الآن، ما يستدعي من حكومة “الزنداني” توضيح الجهة التي تذهب إليها هذه الأموال في الوقت الراهن.
وأكد أن المواطنين من حقهم معرفة مصير الإيرادات والجبايات المفروضة عليهم، داعياً الحكومة إلى الكشف بشفافية عن حجم الموارد الحالية والجهات المستفيدة منها، باعتبار ذلك خطوة ضرورية لتعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ مبدأ الشفافية في إدارة المال العام.
تحليل:
تعكس هذه المطالبات تصاعد أزمة الثقة بين الشارع والسلطة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الموالية للتحالف، إذ لم يعد بإمكان السلطات تعليق مسؤولية الفساد والجبايات على المجلس الانتقالي بعد تراجع دوره في إدارة بعض الملفات.
ومع استمرار فرض الرسوم والجبايات رغم تغيّر مراكز النفوذ، يتزايد الضغط الشعبي والإعلامي لكشف مسارات الإيرادات، خصوصاً في ظل اعتماد الخدمات الأساسية على الدعم الخارجي، لا على الموارد المحلية.
وإذا لم تقدّم الحكومة توضيحات مقنعة حول مصير هذه المبالغ، فإن القضية قد تتحول إلى ملف سياسي واقتصادي أوسع يهدد ما تبقى من شرعية الإدارة المالية في تلك المناطق.