وسط توترات مضيق هرمز والخليج.. أرامكو السعودية ترفع أسعار النفط إلى آسيا وأوروبا وأمريكا..!
أبين اليوم – الرياض
رفعت أرامكو السعودية أسعار البيع الرسمية للخام العربي الخفيف لشهر أبريل المقبل، في خطوة تتزامن مع صعود أسعار النفط عالمياً وتصاعد التوترات الإقليمية على خلفية الحرب الأمريكية – الإسرائيلية ضد إيران، وفق تقرير نشرته منصة “الطاقة”.
وبحسب وثيقة تسعير جديدة، قررت الشركة زيادة سعر الخام العربي الخفيف الموجه إلى الأسواق الآسيوية بنحو 2.5 دولار للبرميل خلال أبريل، مقارنة بتخفيض قدره 0.3 دولار في تسعيرة شهر مارس الجاري. كما رفعت الأسعار إلى الأسواق الأوروبية بمقدار 3.5 دولار، مقابل خفض سابق بلغ 0.3 دولار الشهر الماضي، وإلى الولايات المتحدة بنحو 2.5 دولار للبرميل مقارنة بتخفيض قدره 0.1 دولار في مارس.
وتأتي هذه الزيادة في ظل اضطرابات متزايدة في سوق الطاقة العالمية، خصوصاً بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، والذي تمر عبره قرابة ربع تجارة النفط العالمية، ما أدى إلى ارتفاع المخاطر الجيوسياسية وزيادة علاوة المخاطر في الأسواق.
كما يتزامن القرار مع إعلان تحالف أوبك+ استئناف زيادة الإنتاج ابتداءً من أبريل بنحو 206 آلاف برميل يومياً، وذلك بعد فترة من التخفيضات الطوعية التي استمرت خلال الربع الأول من العام.
وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين السياسي والأمني في المنطقة، يُتوقع أن تؤثر تسعيرة أرامكو الجديدة بشكل مباشر على قرارات شركات التكرير العالمية، لا سيما في الأسواق الآسيوية التي تعتمد التسعير السعودي مرجعاً رئيسياً لعقود النفط الشهرية، ما يعكس حساسية توقيت الإعلان في ظل التداخل بين العوامل الجيوسياسية وسياسات الإنتاج داخل تحالف أوبك+.
تحليل:
قرار أرامكو برفع أسعار خامها في هذا التوقيت يعكس إدراكاً سعودياً لتحول ميزان السوق لصالح المنتجين نتيجة المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة في الخليج، خصوصاً مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز واحتمالات اتساع المواجهة مع إيران.
فالسوق النفطية عادة ما تتفاعل بسرعة مع أي تهديد لإمدادات الطاقة في هذه المنطقة الحيوية، ما يدفع الأسعار للارتفاع بفعل ما يسمى “علاوة المخاطر”.
وفي المقابل، تحاول السعودية عبر التسعير الجديد تحقيق توازن دقيق بين الاستفادة من ارتفاع الأسعار والحفاظ على حصتها في الأسواق الآسيوية، خصوصاً في ظل المنافسة مع النفط الروسي والإمدادات القادمة من خارج أوبك.
ولذلك يمكن قراءة هذه الخطوة كإشارة إلى أن الرياض تتوقع استمرار التوترات في المنطقة لفترة قادمة، وهو ما قد يبقي سوق الطاقة العالمي في حالة تقلب حاد خلال الأشهر المقبلة.