“لحج“| قتلى وجرحى في عملية نهب لشحنة أسلحة تابعة للفصائل الموالية للسعودية بردفان..!
أبين اليوم – خاص
قتل وأصيب ستة مسلحين في عملية نهب استهدفت شحنات أسلحة تابعة للفصائل الموالية للسعودية في مديرية ردفان بمحافظة لحج جنوبي اليمن.
وقال بيان صادر عن “مجلس شباب ردفان”، إن شاحنتين محملتين بأسلحة متنوعة، بينها كميات كبيرة من المسدسات، كانت في طريقها من مدينة عدن إلى مناطق ردفان، قبل أن تتعرض لعملية نهب نفذها بعض أفراد الحماية المرافقة للشحنة في منطقة حلية.
وأوضح البيان أن الحادثة تطورت إلى مواجهات مسلحة بين عناصر الحماية أنفسهم، ما أسفر عن مقتل اثنين وإصابة أربعة آخرين من أفراد الحراسة، وسط تكتم ملحوظ من قبل القوات الموالية للسعودية حول تفاصيل الواقعة.
وأشار إلى أن الاشتباكات اندلعت دون أي تدخل من الجهات الأمنية في مديرية حالمين، الأمر الذي يثير تساؤلات حول قدرة تلك القوات على فرض السيطرة الأمنية، أو احتمال وجود تواطؤ سمح بحدوث العملية.
وطالب مجلس شباب ردفان بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات حادثة النهب ومحاسبة المتورطين، واصفاً ما جرى بأنه مؤشر خطير على الانهيار الأمني في المنطقة.
ولم يحدد البيان الجهة المسؤولة عن تنفيذ عملية النهب أو مصير العناصر المهاجمة، غير أن مصادر محلية ومراقبين رجحوا ضلوع عناصر مرتبطة بـ“المجلس الانتقالي الجنوبي” في الحادثة، في سياق صراعات النفوذ وتصفية الحسابات مع الأطراف المدعومة من السعودية.
تحليل:
تعكس هذه الحادثة جانباً من حالة التفكك الأمني والصراع الداخلي بين الفصائل المسلحة في المناطق الجنوبية الخاضعة لنفوذ التحالف.
فعمليات نهب السلاح والاقتتال بين عناصر يفترض أنهم ينتمون إلى المعسكر نفسه تكشف عن غياب البنية القيادية الموحدة، وتضارب الولاءات بين القوى المحلية المدعومة إقليمياً.
كما تشير إلى أن السلاح المتدفق إلى هذه المناطق لا يُستخدم فقط في الصراع السياسي والعسكري الأوسع، بل يتحول أيضاً إلى عامل تفجير لصراعات محلية بين الفصائل، ما يعمّق حالة الفوضى ويضعف قدرة تلك القوات على فرض الاستقرار أو إدارة المناطق التي تدّعي السيطرة عليها.