“عدن“| بعد أقل من 24 ساعة على استئناف العمل فيه.. الفصائل السعودية تعيد إغلاق مقر الأمانة العامة للانتقالي وسط تصعيد عسكري متبادل..!

5٬893

أبين اليوم – خاص 

أعادت قوات عسكرية مدعومة من السعودية، يوم الاثنين، إغلاق مقر الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي في مدينة عدن، بعد أقل من 24 ساعة على استئناف العمل فيه عقب فترة إغلاق استمرت نحو أسبوعين.

وقال المجلس الانتقالي الجنوبي في بيان إن كادر الأمانة العامة تمكن، يوم الأحد، من دخول المبنى واستئناف العمل فيه في خطوة وصفها بـ”المفاجئة”، غير أن ذلك لم يستمر سوى لنحو نصف ساعة، حيث قامت قوات عسكرية محسوبة على الجانب السعودي بمحاصرة المقر وإخراج الموظفين منه.

وأضاف البيان أن هذه القوات أعادت، يوم الاثنين، إغلاق المبنى بشكل كامل، وقامت بـ”تلحيم” الباب الرئيسي من الخارج لمنع الدخول إليه بصورة نهائية، معتبراً أن هذه الخطوة تهدف إلى تعطيل النشاط السياسي للمجلس في عدن.

ويرى مراقبون أن التذبذب بين فتح المقر وإغلاقه يعكس توجهاً سعودياً جديداً لإعادة صياغة تموضع المجلس الانتقالي داخل المشهد السياسي والعسكري في الجنوب.

ميدانياً، تشهد مدينة عدن حالة استنفار عسكري ملحوظ، حيث دفعت “ألوية العاصفة” التابعة للانتقالي بوحداتها إلى غالبية مديريات المدينة، كما استحدثت نقاط تفتيش مكثفة في الجولات الرئيسية والطرق المؤدية إلى قصر معاشيق الرئاسي، المقر الحكومي في المدينة.

وجاء هذا الانتشار بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية كبيرة لقوات “درع الوطن” الموالية للسعودية قادمة من محافظة شبوة جنوب شرقي اليمن، ما يعكس تصاعداً في وتيرة التحركات العسكرية بين القوى المدعومة من الرياض وأبوظبي داخل عدن.

تحليل:

تكشف التطورات الأخيرة في عدن عن مرحلة جديدة من التنافس غير المعلن بين السعودية والإمارات على النفوذ في جنوب اليمن.

فإغلاق مقر الأمانة العامة للانتقالي، ثم إعادة فتحه لفترة وجيزة قبل إغلاقه مجدداً، يشير إلى محاولة سعودية لممارسة ضغط سياسي وأمني على المجلس الانتقالي بهدف إعادة ضبط علاقته مع الرياض وتقليص هامش ارتباطه بأبوظبي.

وتبدو هذه الخطوات جزءاً من استراتيجية تقوم على الجمع بين الضغط الميداني وإبقاء الانتقالي ضمن المعادلة، لكن وفق توازنات جديدة تخدم الرؤية السعودية في إدارة الملف الجنوبي.

ومع ذلك، فإن نجاح هذه المقاربة يظل محل شك في المدى القريب، في ظل امتلاك الإمارات شبكة نفوذ واسعة داخل المؤسسات العسكرية والأمنية الجنوبية، إضافة إلى ارتباط قيادات ميدانية بارزة بالمشروع الإماراتي، ما قد يجعل أي محاولة لإعادة تشكيل الولاءات داخل الجنوب عملية معقدة ومفتوحة على احتمالات التصعيد.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com