إيران تكشف تفاصيل هجوم أمريكي أغرق المدمرة “دنا” قرب سريلانكا وأسفر عن مقتل 104 بحارة..!

5٬884

أبين اليوم – خاص 

كشف الجيش في إيران تفاصيل جديدة بشأن الهجوم الذي استهدف المدمرة الإيرانية “دنا” أثناء عودتها من مناورات بحرية في الهند، مؤكداً أن الحادثة أسفرت عن مقتل 104 من أفراد الطاقم وإصابة 32 آخرين.

وقال الأدميرال فرهاد فتاحي، مساعد قائد بحرية الجيش الإيراني، إن مجموعة من طلاب جامعة الإمام الخميني للعلوم البحرية انطلقت في 24 يناير على متن المدمرة “دنا”، إلى جانب السفينة “لاوان” وسفينة الإمداد “بوشهر”، ضمن رحلة تدريبية بحرية طويلة.

وأوضح أن المهمة جاءت عقب دعوة رسمية من الهند لمشاركة إحدى الوحدات البحرية الإيرانية في مناورات “السلام والصداقة”. وخلال مسار الرحلة، انفصلت المدمرة “دنا” عن المجموعة البحرية لتتجه إلى أحد الموانئ الهندية في خليج البنغال في 15 فبراير للمشاركة في المناورات.

وأضاف فتاحي أنه أثناء عودة المدمرة من الهند باتجاه المجموعة البحرية الإيرانية المتمركزة جنوب سريلانكا، تعرضت لهجوم وصفه بـ”الإرهابي” من قبل الولايات المتحدة. وأشار إلى أن السلطات السريلانكية تعاونت مع طهران في عمليات البحث والإنقاذ، حيث أرسلت غواصين للمساعدة في انتشال جثامين البحارة القتلى.

وأكد المسؤول العسكري أن قواعد الحرب البحرية تقتضي إرسال مجموعة قتالية كاملة للاشتباك، وليس سفينة واحدة، مشيراً إلى أن المدمرة كانت في مهمة تدريبية رغم تسليحها، ما جعلها عرضة للهجوم وهي بعيدة عن الدعم البحري الإيراني بنحو 2000 ميل بحري.

وفي تحذير مباشر، قال فتاحي إن البحرية الأمريكية لم تقترب من السواحل الإيرانية حتى الآن، لأنها تدرك أن أي اقتراب من مناطق مثل مضيق هرمز أو سواحل جاسك سيقابل برد عسكري قوي.

وكانت العلاقات العامة للجيش الإيراني قد أعلنت في 8 مارس أن الهجوم الأمريكي على المدمرة “دنا” قبالة سواحل سريلانكا أدى إلى مقتل 104 بحارة وإصابة 32 آخرين.

تحليل:

تكشف هذه الحادثة عن مستوى خطير من التصعيد البحري غير المعلن بين الولايات المتحدة وإيران في المحيط الهندي، حيث يبدو أن المواجهة لم تعد مقتصرة على الخليج العربي أو مضيق هرمز.

استهداف سفينة إيرانية بعيدة عن مسرح العمليات التقليدي يشير إلى توسع نطاق الصراع البحري ليشمل خطوط الملاحة الدولية ومناطق النفوذ الاستراتيجي في المحيط الهندي. كما يعكس الخطاب الإيراني محاولة تحويل الحادثة إلى ورقة تعبئة سياسية وعسكرية داخلية، عبر تصويرها كـ”عدوان مباشر” يستدعي الرد أو الردع.

وفي المقابل، فإن عدم صدور تأكيدات دولية واسعة حول الواقعة يفتح الباب أمام احتمال أن تكون جزءاً من حرب روايات إعلامية موازية للصراع العسكري، حيث تحاول كل جهة صياغة السردية التي تخدم موقعها الاستراتيجي في معادلة الردع الإقليمي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com