توسّع استيطاني تحت ضغط عسكري.. 34 مستوطنة جديدة تكشف مأزق “كيان الاحتلال“ بين الضم ونقص القوة البشرية..!

5٬894

أبين اليوم – خاص 

صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي على خطة تقضي بإقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، في خطوة أثارت قلقاً داخل المؤسسة العسكرية من تداعياتها على جاهزية الجيش، في ظل تصاعد الأعباء الأمنية ونقص الموارد البشرية.

وذكرت يديعوت أحرونوت أن القرار تم إقراره خلال اجتماع لمجلس الوزراء قبل نحو أسبوعين، دون إعلان رسمي آنذاك، وجرى توصيفه داخل الأوساط الإسرائيلية بأنه خطوة “دراماتيكية” ضمن حزمة أوسع من المشاريع الاستيطانية.

وأوضحت الصحيفة أن المصادقة جاءت رغم تحفظات داخل المؤسسة العسكرية، التي أبدت مخاوف من القدرة على تأمين هذه التوسعات ميدانياً، في ظل اتساع نطاق المهام الأمنية المفروضة على الجيش.

في المقابل، حذر مؤيد شعبان من أن القرار يندرج ضمن سياسات تهدف إلى ضم الضفة الغربية، مؤكداً أن هذه الخطوة تقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

وأشار إلى أن قرار الكابينت يتضمن إنشاء 34 موقعاً استيطانياً جديداً، ما يعكس توجهاً تصعيدياً في ملف الاستيطان.

تحليل:

القرار الإسرائيلي لا يمكن فصله عن معادلة مركبة تجمع بين الدوافع الأيديولوجية والقيود العملياتية.
من جهة، يعكس التوسع الاستيطاني تسريعاً لسياسة “فرض الوقائع” على الأرض، بما يخدم مشروع الضم الزاحف ويعيد تشكيل الجغرافيا السياسية للضفة الغربية بشكل يصعب التراجع عنه مستقبلاً.

لكن في المقابل، تكشف التحذيرات الصادرة من داخل المؤسسة العسكرية عن فجوة متزايدة بين الطموح السياسي والقدرة التنفيذية.

فكل مستوطنة جديدة لا تمثل مجرد وحدة سكنية، بل عبئاً أمنياً دائماً يتطلب انتشاراً عسكرياً إضافياً، وحماية لوجستية مستمرة، في بيئة ميدانية تتسم أصلاً بالهشاشة والتوتر.

هذا التناقض يضع “إسرائيل” أمام معضلة استراتيجية: التوسع الاستيطاني يعزز السيطرة السياسية على الأرض، لكنه في الوقت ذاته يستنزف القدرات العسكرية ويزيد من احتمالات الانكشاف الأمني، خصوصاً في ظل نقص القوى البشرية واتساع رقعة التهديدات.

بمعنى أدق، ما يجري هو انتقال من إدارة الصراع إلى “تشبيك الأزمات”: كل خطوة توسع تخلق التزاماً أمنياً جديداً، وكل التزام إضافي يضغط على بنية الجيش، ما قد يؤدي في النهاية إلى إعادة تقييم داخلية لجدوى هذا المسار، أو على الأقل فرض إيقاع أبطأ للتوسع مقارنة بالطموحات السياسية المعلنة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com