“حضرموت“| في كمين نوعي يستهدف قوات “درع الوطن“.. مقتل “الصبيحي” وإصابة 6 آخرين..!
أبين اليوم – خاص
قُتل وأصيب 7 عناصر من قوات “درع الوطن” الموالية للسعودية، بينهم قيادي، اليوم الثلاثاء، إثر كمين مسلح استهدف آليتهم في منطقة العبر بمحافظة حضرموت شرقي اليمن.
وأفاد مصدر محلي بأن مسلحين مجهولين نصبوا كميناً لآلية عسكرية تابعة لـ”درع الوطن” على طريق العبر أثناء توجهها نحو منفذ الوديعة، ما أسفر عن مقتل قائد فصيلة وإصابة ستة آخرين بجروح متفاوتة.
وأوضح المصدر أن قائد الفصيلة، فرج طارش شقير الأغبري الصبيحي، توفي متأثراً بإصابته عقب الهجوم، في حين جرى نقل المصابين إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج.
وفي سياق متصل، أشار المصدر إلى أن المسلحين نفذوا هجوماً آخر باستخدام عبوة ناسفة استهدفت آلية عسكرية سعودية، لكنها لم تُصب هدفها، قبل أن يلوذ المهاجمون بالفرار إلى جهة مجهولة، دون أن تتبنى أي جهة المسؤولية حتى الآن.
ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد التوترات الأمنية التي تشهدها المحافظات الجنوبية والشرقية لليمن، وسط احتدام الصراع بين القوات الموالية للسعودية وأنصار المجلس الانتقالي، منذ نهاية ديسمبر الماضي.
تحليل:
الهجوم في منطقة العبر يحمل دلالات تتجاوز كونه حادثاً أمنياً معزولاً، إذ يعكس تصاعد نمط “الاستنزاف التكتيكي” ضد التشكيلات العسكرية المستحدثة كقوات “درع الوطن”.
اختيار طريق العبر – الوديعة، وهو شريان لوجستي حيوي، يشير إلى محاولة ضرب خطوط الإمداد وإرباك الحركة العسكرية في نقطة حساسة تربط الداخل اليمني بالحدود السعودية.
كما أن تنفيذ عمليتين متتاليتين (كمين مباشر وعبوة ناسفة) يكشف عن مستوى من التنسيق الميداني، ما يرجح وقوف جهة منظمة تمتلك خبرة في حرب العصابات، حتى وإن لم تعلن مسؤوليتها.
الأهم أن الحادثة تأتي في سياق احتدام التنافس بين القوى المحلية المدعومة إقليمياً، ما يعني أن هذه الضربات قد تكون جزءاً من صراع نفوذ غير معلن، يُدار بأدوات أمنية على الأرض.
ومع استمرار هذا النمط، فإن المشهد مرشح لمزيد من التفكك الأمني، خصوصاً في المناطق المفتوحة كحضرموت، حيث يصعب فرض سيطرة مركزية مستقرة.