صيف الغضب يضرب جنوب اليمن.. انهيار الكهرباء وجرعات الوقود والقطاعات القبلية تغرق عدن وشبوة وحضرموت بالأزمات..!

5٬992

أبين اليوم – خاص 

تعيش المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف جنوب وشرق اليمن أوضاعاً معيشية متفاقمة مع تصاعد الأزمات الخدمية والاقتصادية بالتزامن مع موجة حر شديدة وانهيار متواصل لمنظومة الكهرباء وارتفاع أسعار الوقود.

وشهدت مدينة عدن، الثلاثاء، أجواءً خانقة وارتفاعاً قياسياً في درجات الحرارة، حيث سجلت مؤشرات الطقس نحو 37 درجة مئوية، فيما تجاوزت الحرارة المحسوسة 48 درجة بفعل الرطوبة العالية والإشعاع الشمسي، ما أدى إلى شبه شلل في الحركة العامة وخلو الشوارع من المارة خلال ساعات النهار.

ولجأت عائلات كثيرة إلى المراكز التجارية هرباً من الحر الشديد، في ظل انقطاعات طويلة ومتكررة للكهرباء حرمت السكان من وسائل التبريد الأساسية، وسط حالة استياء واسعة من عجز حكومة أحمد عوض بن مبارك ووزير خارجيتها الزنداني عن احتواء أزمة الخدمات المتفاقمة.

وفي محافظة شبوة النفطية، غرقت مدينة عتق وعدد من المديريات المجاورة في ظلام دامس بعد توقف محطات الكهرباء بشكل كامل نتيجة نفاد وقود الديزل، إثر استمرار القطاعات القبلية المتبادلة بين قبائل شبوة ومأرب واحتجاز ناقلات الوقود والغاز على الطرق الرئيسية.

وتفجرت الأزمة عقب قيام مسلحين قبليين في محيط عتق باحتجاز ناقلات نفط وغاز متجهة إلى مأرب، رداً على احتجاز ناقلات ديزل خاصة بشبوة في مأرب منذ أيام، ما تسبب بشلل واسع في حركة النقل وتفاقم أزمة الوقود والغاز المنزلي، وسط مخاوف من امتداد الأزمة إلى عدن وبقية المحافظات الجنوبية.

وفي حضرموت، فرضت شركة النفط التابعة للحكومة الموالية للسعودية جرعة سعرية جديدة على البنزين “السوبر” المستورد، بزيادة بلغت 260 ريالاً للتر الواحد، ليرتفع السعر إلى 1810 ريالات، فيما تجاوز حاجز 2000 ريال في مناطق وادي وصحراء حضرموت.

وأثارت الزيادة الجديدة موجة غضب شعبية واسعة في ظل الانهيار المتسارع للعملة المحلية وتراجع القدرة الشرائية، بالتزامن مع احتجاجات متواصلة تطالب بتحسين الكهرباء وصرف المرتبات ووقف الجرعات السعرية المتكررة للمشتقات النفطية.

وتواجه الحكومة الموالية للتحالف أزمة مالية خانقة نتيجة توقف توريد الإيرادات النفطية والجمركية إلى البنك المركزي في عدن، إضافة إلى تداعيات طباعة كميات ضخمة من العملة المحلية دون غطاء نقدي، الأمر الذي تسبب بانهيار غير مسبوق في سعر صرف الريال وتفاقم الأوضاع المعيشية في جنوب وشرق اليمن.

تحليل:

تعكس التطورات الأخيرة حجم الانهيار المركب الذي تعيشه المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف، حيث تتداخل أزمات الكهرباء والوقود والانفلات القبلي والانهيار الاقتصادي في مشهد يكشف تآكل سلطة الحكومة الموالية للسعودية وفشلها في إدارة الملفات الخدمية والمعيشية.

ومع تصاعد موجات الحر وارتفاع أسعار الوقود واستمرار انهيار العملة، تبدو تلك المناطق أمام صيف مرشح لمزيد من الاحتقان الشعبي، خصوصاً مع اتساع الفجوة بين الموارد النفطية الهائلة وحجم التدهور المعيشي الذي يواجهه السكان يومياً.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com