فضيحة العسل والتمور تُشعل الغضب الشعبي.. وثائق مسربة تكشف إنفاق مئات الملايين من الريالات على رفاهية العليمي وسط انهيار الخدمات..!
أبين اليوم – خاص
كشفت وثائق رسمية مسربة صادرة عن مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، عن إنفاق مبالغ مالية ضخمة على مشتريات من العسل والتمور ورحلات خارجية، ما أثار موجة غضب واسعة في الأوساط الشعبية اليمنية، خصوصاً في ظل التدهور المعيشي الحاد وانهيار الخدمات الأساسية في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة الموالية للتحالف.
وأظهرت إحدى الوثائق، الصادرة بتاريخ 30 أكتوبر 2025م وتحمل الرقم (884)، توجيهاً بصرف مبلغ 923,950 ريالاً سعودياً لصالح مؤسسة “المذاق الشافي” السعودية مقابل توريد كميات من العسل والتمور، وهو ما يعادل نحو 381 مليون ريال يمني وفق أسعار الصرف المتداولة في مدينة عدن.
كما كشفت وثيقة أخرى تحمل الرقم (862) وصادرة في 10 أكتوبر 2025م عن صرف 150,650 دولاراً أمريكياً لتغطية نفقات مشاركة العليمي والوفد المرافق له في حفل افتتاح المتحف المصري، بما يعادل قرابة 235 مليون ريال يمني.
وأثارت هذه التسريبات ردود فعل غاضبة بين المواطنين والناشطين الذين اعتبروا تلك النفقات دليلاً على اتساع الفجوة بين معاناة اليمنيين وسلوك القيادات السياسية، مشيرين إلى أن قيمة فاتورة العسل وحدها تكفي لصرف رواتب آلاف المعلمين أو المساهمة في معالجة أزمات خدمية ملحة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مدينة عدن وبقية المحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة أزمة خانقة في الكهرباء والخدمات العامة، مع استمرار تأخر صرف المرتبات وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، وسط اتهامات متزايدة للمسؤولين بالإنفاق الباذخ على حساب احتياجات المواطنين الأساسية.
تحليل:
تعكس الوثائق المتداولة حالة الاحتقان الشعبي المتصاعدة نتيجة التناقض الحاد بين الإنفاق الحكومي على بنود توصف بالكمالية وبين الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطنون.
وفي ظل الانهيار الاقتصادي وتدهور الخدمات، تتحول مثل هذه التسريبات إلى مادة سياسية وإعلامية شديدة التأثير، كونها تعزز حالة فقدان الثقة بالسلطات وتغذي المطالب بمراجعة أوجه الإنفاق العام وفرض رقابة أكبر على المال العام، خصوصاً في مرحلة تواجه فيها البلاد واحدة من أعقد الأزمات الاقتصادية والإنسانية في تاريخها الحديث.

