ناشط جنوبي يمهل سلطات لحج ساعات.. ويتوعد بكشف فضائح أخلاقية تهز قيادات أمنية موالية للسعودية..!

5٬995

أبين اليوم – خاص 

توعد الناشط الحقوقي والسياسي الجنوبي عادل الحسني، أمس الخميس، بالكشف عن ما وصفها بـ”قنبلة مدوية” تتعلق بفضائح أخلاقية تستهدف عدداً من القيادات الأمنية في محافظة لحج الخاضعة لسيطرة القوات الموالية للسعودية، وذلك في حال عدم اتخاذ إجراءات بحق متهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة داخل أماكن الاحتجاز.

وقال الحسني، في منشورات عبر صفحته على “فيسبوك”، إنه منح مدير أمن لحج ناصر الشوحطي مهلة حتى الساعة العاشرة مساءً للتحرك وإيقاف قائد ما يسمى بقوات “التدخل السريع” أحمد اللحجي ومساعده محمد عمر البان، مدعياً تورطهما في ارتكاب اعتداءات جنسية بحق عدد من السجناء.

وأضاف أن ملف القضية موجود لدى مدير أمن لحج منذ الأسبوع الماضي، متهماً السلطات الأمنية بعدم اتخاذ أي إجراءات قانونية بحق المتهمين رغم اطلاعهما على تفاصيل البلاغات، بحسب قوله.

وزعم الحسني أن الانتهاكات شملت اقتياد سجناء خلال ساعات الليل إلى أماكن معزولة، وإجبارهم على خلع ملابسهم والاعتداء عليهم جنسياً، مع تصويرهم بهدف ابتزازهم لاحقاً.

وطالب الحسني السلطات الأمنية في لحج بسرعة توقيف المتهمين، وفتح تحقيق مستقل والاستماع إلى أقوال السجناء الذين قال إنهم تعرضوا لهذه الانتهاكات، وضمان إنصافهم ومحاسبة المسؤولين عنها.

وتأتي هذه الاتهامات بعد سلسلة منشورات سبق أن نشرها الحسني خلال الشهرين الماضيين، تضمنت مزاعم مماثلة بحق قيادات أمنية وعسكرية موالية للسعودية والإمارات في عدن، قال إنها جاءت عقب تلقيه شكاوى من ضحايا وعدم استجابة الجهات المختصة لمطالب التحقيق والمحاسبة.

تحليل:

لا تبدو هذه الاتهامات، بصرف النظر عن مدى صحتها، مجرد قضية جنائية معزولة، بل تعكس حجم التصدع الذي يضرب المنظومة الأمنية والعسكرية التابعة للتحالف في المحافظات الجنوبية.

فانتقال الخلافات إلى مستوى تبادل ملفات الانتهاكات والفضائح الحقوقية يشير إلى دخول الصراع بين مراكز النفوذ مرحلة كسر العظم، حيث باتت ملفات كانت تُدار في الخفاء تتحول إلى أدوات ضغط وتصفية حسابات بين الأجنحة المتنافسة.

ويأتي توقيت هذه الاتهامات في ظل تصاعد الاحتقان الشعبي ضد السلطات الموالية للسعودية، وتزايد الحديث عن إعادة هيكلة المشهد الأمني في الجنوب، الأمر الذي يمنح هذه الملفات بعدًا سياسيًا يتجاوز بعدها الحقوقي.

كما أن استمرار تجاهل المطالب بفتح تحقيقات شفافة قد يفاقم أزمة الثقة بالمؤسسات الأمنية ويمنح خصومها مادة إضافية لتقويض شرعيتها، خصوصًا مع تكرار ظهور اتهامات مشابهة خلال الأشهر الأخيرة.

وفي حال تطورت القضية إلى تحقيقات رسمية أو كشفت وثائق وشهادات تدعم هذه المزاعم، فإنها قد تتحول إلى واحدة من أكثر القضايا إحراجًا للسلطات المحلية والجهات الداعمة لها، ليس فقط لما تتضمنه من اتهامات بالغة الخطورة، بل لما قد تكشفه من طبيعة إدارة مراكز الاحتجاز وآليات الإفلات من المساءلة داخل الأجهزة الأمنية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com