“القاهرة“| فوضى واشتباكات بالأيدي داخل السفارة اليمنية في مصر.. صراع المناصب والإيرادات يفجّر الخلافات..!

5٬988

أبين اليوم – خاص 

عمّت، الأربعاء، حالة من الفوضى داخل مقر السفارة اليمنية في العاصمة المصرية القاهرة، إثر اشتباكات بالأيدي بين مسؤولين دبلوماسيين، في واقعة تكشف تصاعد الصراعات الداخلية على المناصب والإيرادات داخل البعثات الدبلوماسية اليمنية.

وأفادت مصادر دبلوماسية بأن مشادات كلامية اندلعت بين الوزير المفوض ياسين سيف، المحسوب على السفير خالد بحاح، والقنصل عدنان العبسي، المكلّف من نائب وزير الخارجية مصطفى النعمان بإدارة شؤون السفارة، قبل أن تتطور إلى اشتباكات بالأيدي.

ووفقاً للمصادر، أسفرت المواجهات عن فقدان العبسي الوعي وسقوطه أرضاً، ما استدعى طلب سيارة إسعاف لنقله بصورة طارئة، وسط حالة من الفوضى داخل مقر البعثة الدبلوماسية.

وأرجعت المصادر أسباب الاشتباكات إلى خلافات بشأن التعيينات والمناصب والإيرادات، في سياق صراع أوسع على النفوذ الإداري والمالي داخل وزارة الخارجية والبعثات التابعة لها في عدد من دول العالم.

وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار التجاذبات بين أجنحة السلطة الموالية للتحالف بشأن توزيع المناصب الدبلوماسية وإدارة الموارد، لتتحول السفارات، التي يفترض أن تمثل الدولة وتصون مصالح مواطنيها، إلى ساحات صراع على النفوذ والمكاسب الشخصية.

تحليل:

إن ما انفجر داخل السفارة اليمنية في القاهرة ليس سوى الوجه الفاضح لمنظومة حوّلت مؤسسات الدولة إلى إقطاعيات تتنازعها مراكز النفوذ، ومناصبها إلى غنائم، وإيراداتها إلى وقود لصراعات المتنفذين.

لم يعد الصراع يدور حول من يخدم اليمن أو يدافع عن مصالح مواطنيه، بل حول من يفرض رجاله، ويمسك بمفاتيح التعيينات، ويستحوذ على الموارد. وحين يتواجه الدبلوماسيون بالأيدي داخل السفارات، فذلك يعني أن صراع الكواليس خرج إلى العلن، وأن الولاءات المتضاربة باتت أقوى من أبسط قواعد الانضباط المؤسسي.

إنها فضيحة تتجاوز حدود القاهرة إلى جوهر الانهيار المؤسسي: دولة تُستنزف باسم تمثيلها، وسفارات تُختطف باسم إدارتها، ومناصب تتحول إلى مكافآت للولاء لا مسؤوليات لخدمة الوطن.

والأشد فداحة أن تتحول كرامة اليمنيين وسمعة بلدهم إلى ضحايا لمعركة نفوذ لا تعني أطرافها سوى اقتسام ما تبقى من سلطة وامتيازات. وعندما تصبح السفارة ساحة لتصفية الحسابات بدلاً من أن تكون واجهة للدولة، فإن الخلل لم يعد في سلوك مسؤول أو اثنين، بل في منظومة سمحت بتحويل مؤسسات الوطن إلى غنائم، وتركته يدفع ثمن صراعات لا علاقة له بمصالحه.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com