“شبوة“| ثالث محافظة جنوبية تخرج من قبضة الانتقالي: أعلام الجمهورية تُسقِط آخر أوراق النفوذ الإماراتي جنوباً..!
أبين اليوم – خاص
واصلت السعودية خطواتها المتسارعة لإعادة هندسة المشهد الجنوبي في اليمن، عبر تقليص نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات، بالتزامن مع اقتراب الحسم في ملف العاصمة المؤقتة عدن، آخر معاقل المجلس الرئيسية.
وفي محافظة شبوة، شهدت الساعات الماضية عمليات واسعة لإنزال أعلام المجلس الانتقالي الداعية للانفصال، واستبدالها بأعلام الجمهورية اليمنية، في مشهد عكس تحولاً سياسياً وأمنياً لافتاً.
وأظهرت صور متداولة لحظة إنزال علم الانتقالي من أعلى المجمع الحكومي في مدينة عتق، المركز الإداري للمحافظة، بعد أيام قليلة فقط من رفعه.
وجاء هذا التحول بالتزامن مع ترقب بدء انتشار فصائل “درع الوطن” المدعومة سعودياً، كبديل للفصائل العسكرية الموالية للإمارات. ووفق مصادر محلية، أبلغ محافظ شبوة، عوض ابن الوزير العولقي، قادة التشكيلات العسكرية بقرار سعودي يقضي بحسم ملف المحافظة النفطية سلمياً، وتحييدها عن أي مواجهة عسكرية محتملة.
وتُعد شبوة ثالث محافظة يخرج منها المجلس الانتقالي خلال أقل من 72 ساعة، بعد حضرموت والمهرة، حيث اختارت المحافظة خيار “التسليم السلمي” عقب خسارة المجلس لمعركة النفوذ شرق البلاد.
ويرى مراقبون أن سقوط شبوة يفتح الطريق عملياً نحو محافظة أبين، التي حددتها الرياض كهدف تالٍ، باعتبارها تمثل البوابة الشرقية لمدينة عدن وخط الدفاع الأخير عنها، ما يجعل المعركة المقبلة أكثر حساسية وتأثيراً على مستقبل الانتقالي في الجنوب.
تحليل:
ما جرى في شبوة لا يمكن قراءته كحدث محلي أو إداري، بل كحلقة ضمن مسار استراتيجي سعودي لإعادة ضبط موازين القوة جنوب اليمن، وتقليص الدور الإماراتي عبر تفكيك أذرعه العسكرية والسياسية واحدة تلو الأخرى.
إن إنزال أعلام الانتقالي ورفع أعلام الجمهورية يحمل رسالة سياسية واضحة: زمن فرض الأمر الواقع بقوة الفصائل يقترب من نهايته. كما أن اعتماد خيار “التسليم السلمي” يعكس إدراكاً داخل المجلس بأن الغطاء الإقليمي يتآكل، وأن المواجهة العسكرية لم تعد خياراً قابلاً للاستدامة.
والأهم أن انتقال الضغط نحو أبين يعني أن عدن باتت في قلب العاصفة، وأن معركة النفوذ دخلت مرحلتها النهائية، حيث لا مكان بعد اليوم للرمادية أو الشراكات الهشة.