“الرياض“| بعد أيام من الحياد.. واشنطن تحسم موقفها في اليمن: دعم صريح للترتيبات السعودية وتراجع الغطاء عن الإمارات..!
أبين اليوم – خاص
حسمت الولايات المتحدة، الخميس، موقفها من الصراع الإماراتي – السعودي في اليمن، بعد أيام من الترقب والحياد النسبي.
وأعلن المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مسعد بولس، دعم بلاده الكامل للترتيبات التي تقودها السعودية في جنوب اليمن، بما في ذلك رعايتها للحوار الجنوبي.
وتزامنت تصريحات بولس مع لقاء جمع السفير الأمريكي لدى اليمن، ستيفن فاجن، بقائد فريق المجلس الانتقالي في مفاوضات الرياض، محمد الغيثي، الذي عبّر خلال اللقاء عن ترحيبه برعاية السعودية للحوار، مشيدًا بما وصفها بالتحركات السعودية الأخيرة لخفض التصعيد في الجنوب.
واعتبر اللقاء الأمريكي بوفد الانتقالي رسالة واضحة تنفي مزاعم احتجاز السعودية لوفد المجلس، كما مثّل خطوة لقطع الطريق أمام محاولات إماراتية للمناورة وعرقلة الترتيبات السعودية في عدن، التي تُعد آخر معاقل النفوذ الإماراتي جنوب اليمن.
ويرى مراقبون أن دعم واشنطن الصريح للرياض يعكس اصطفافًا أمريكيًا كاملاً خلف السعودية، خصوصًا بعد نجاحها في حسم المعركة السياسية والعسكرية ضد الإمارات في الجنوب، عقب فترة اتسم فيها الموقف الأمريكي بالتذبذب بين الطرفين.
تحليل:
يمثل التحول الأمريكي نقطة مفصلية في الصراع السعودي–الإماراتي داخل اليمن، إذ إن واشنطن عادة لا تحسم موقفها إلا بعد اتضاح موازين القوة على الأرض.
دعم الولايات المتحدة للترتيبات السعودية يعني عمليًا نزع الغطاء الدولي عن المشروع الإماراتي في الجنوب، وتحويل الانتقالي من أداة نفوذ إقليمي إلى ورقة منضبطة ضمن المسار الذي ترعاه الرياض.
هذا الاصطفاف لا يعكس فقط ثقة أمريكية بقدرة السعودية على ضبط الجنوب، بل يؤشر أيضًا إلى قرار استراتيجي بإعادة توحيد إدارة الملف اليمني تحت مظلة واحدة، بعد أن تحوّل التنافس الخليجي إلى عامل تهديد للاستقرار.
ومع هذا الدعم، تصبح خيارات الإمارات محدودة، بينما تكتسب السعودية تفويضًا سياسيًا دوليًا لإعادة هندسة المشهد الجنوبي وفق رؤيتها، ولو على حساب شركاء الأمس.