مع رفع علم الانفصال.. غضب يمني واسع من مؤتمر “الحوار الجنوبي – الجنوبي“ في الرياض واتهامات بشرعنة الانفصال..!

5٬888

أبين اليوم – خاص 

أثارت فعالية افتتاح ما يُسمّى بـ«مؤتمر الحوار الجنوبي–الجنوبي»، الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض، موجة غضب واستياء واسعة في أوساط الشارع اليمني، على خلفية مشاهد وافتتاحية وُصفت بالاستفزازية، تمثلت في رفع علم الانفصال وعرض خريطة دولة اليمن الديمقراطية الشعبية، في خطوة اعتبرها ناشطون ومراقبون مؤشراً واضحاً على شرعنة مشروع الانفصال وتقويض وحدة اليمن.

وأكد ناشطون وسياسيون يمنيون أن السعودية، بصفتها دولة مضيفة، لا يحق لها السماح برفع أي علم غير العلم اليمني، ولا عرض أي خريطة لا تمثل اليمن بحدوده المعترف بها، معتبرين ما جرى تدخلاً سافراً في الشأن اليمني ومساساً مباشراً بالسيادة الوطنية.

وأشاروا إلى أن هذه الخطوة تُعد سابقة خطيرة، لافتين إلى أن الإمارات، رغم دورها الداعم لمشاريع الانفصال خلال السنوات الماضية، لم تقدم في أبوظبي على مثل هذا التصرف العلني الذي يمس وحدة اليمن، كما حدث في الرياض.

وأضافوا أن ما جرى يعكس، بحسب تعبيرهم، حقيقة الموقف السعودي من القضية اليمنية، مؤكدين أن الرياض لا يهمها بقاء اليمن موحداً أو منقسماً بقدر ما تسعى لتمرير وتنفيذ أجنداتها السياسية والعسكرية داخل البلاد، مشددين على أن سنوات الحرب العشر الماضية كانت كافية لكشف طبيعة هذه الأجندات وأهدافها.

تحليل:

تكشف واقعة مؤتمر «الحوار الجنوبي–الجنوبي» في الرياض عن تحوّل لافت في السلوك السعودي من دور الوسيط أو الداعم الشكلي لوحدة اليمن إلى دور يُنظر إليه كراعٍ لمسارات سياسية تمس جوهر هذه الوحدة.

فالسماح برفع رموز الانفصال داخل العاصمة السعودية لا يمكن فصله عن محاولات إعادة تشكيل المشهد الجنوبي بما يخدم مصالح الرياض، حتى وإن جاء ذلك على حساب الثوابت الوطنية.

كما أن المقارنة المتداولة مع السلوك الإماراتي تعكس حجم الصدمة الشعبية، وتؤشر إلى أن الصراع في اليمن لم يعد محصوراً في الداخل، بل بات مرآة لصراع أجندات إقليمية تستخدم القضايا المحلية أدوات لتحقيق نفوذ طويل الأمد، في مشهد ينذر بمزيد من التعقيد والانقسام.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com