“حضرموت“| الكشف عن سجون سرية إماراتية تحت الأرض في عدة مواقع جنوب اليمن..!
أبين اليوم – خاص
أعاد الصحفي صبري سالمين بن مخاشن تسليط الضوء على واحد من أخطر الملفات الحقوقية في جنوب اليمن، بعد نشره تسجيلًا مصورًا قال إنه يتضمن أدلة موثقة على وجود سجون سرية تحت الأرض كانت تُدار من قبل القوات الإماراتية في مواقع سيادية وحساسة.
ووفقًا لما عرضه بن مخاشن عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن هذه السجون تقع داخل مطار الريان، وميناءي الضبة وبلحاف، وقد أُنشئت بطريقة سرية خلال فترة السيطرة الإماراتية المباشرة على تلك المنشآت، قبل الإعلان عن الانسحاب منها.
ويُظهر التسجيل خرائط وصورًا وصفها الصحفي بـ«الحصرية»، توضح البنية الهندسية لتلك السجون، وأقسام الاحتجاز، إضافة إلى مسارات توسعة نُفذت بعيدًا عن أي رقابة قضائية أو إطار قانوني، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على وجود سياسة ممنهجة لإنشاء مراكز اعتقال غير معلنة.
وتزامن هذا الكشف مع تصاعد الحملة الإعلامية السعودية ضد أبوظبي، في ظل الخلاف المتنامي بين الطرفين، حيث تعمل وسائل إعلام وناشطون مقربون من الرياض على إعادة فتح ملفات تتعلق بالاغتيالات السياسية والسجون السرية والانتهاكات التي تعرض لها مدنيون ومعتقلون خلال السنوات الماضية في مناطق جنوب اليمن.
تحليل:
يعكس توقيت وحجم هذه التسريبات تحوّلًا واضحًا في طبيعة الصراع بين الحليفين السابقين، من التنافس الميداني إلى تبادل الضغط عبر الملفات الحقوقية والإعلامية.
فإعادة إحياء قضية السجون السرية لا تخدم فقط كشف الانتهاكات، بل تُستخدم كورقة سياسية لإعادة رسم موازين النفوذ في الجنوب، وإضعاف الخصم أخلاقيًا أمام الرأي العام المحلي والدولي.
وفي حال تطورت هذه الكشوفات إلى مسار قانوني أو حقوقي دولي، فإنها قد تُشكّل عبئًا استراتيجيًا طويل الأمد على الدور الإماراتي في اليمن، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع غير العسكري بين أطراف التحالف نفسه.