عقب خلل غامض في الطائرة الرئاسية بينما كان في طريقه إلى سويسرا.. ترامب يلوّح بمحاولة اغتيال جديدة ويهدد إيران..!
أبين اليوم – خاص
ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إلى تعرضه لمحاولة اغتيال جديدة، في تصريح تصعيدي حمّل فيه إيران مسؤولية أي استهداف محتمل له.
وقال ترامب في تصريح صحفي إنه أصدر توجيهات بمحو إيران “عن سطح الأرض” في حال حاولت اغتياله، في تهديد غير مسبوق من حيث الصياغة والحدة.
وجاءت تصريحات ترامب بالتزامن مع تقارير تحدثت عن عودة الطائرة الرئاسية إلى واشنطن بعد تعرضها لخلل كهربائي مفاجئ، أثناء توجهه إلى سويسرا للمشاركة في منتدى دافوس الاقتصادي.
ولم تُعرف بعد أسباب الخلل الذي أصاب الطائرة الرئاسية، المصنفة كالأكثر تطوراً وتحصيناً في العالم، كما لم يسبق الإعلان عن تعرضها لأعطال مماثلة.
ولا تزال طبيعة الخلل غير واضحة، سواء كان تقنياً بحتاً، أم ناتجاً عن استهداف إلكتروني أو عسكري محتمل، إلا أن ربط ترامب الحادثة بتهديدات مباشرة لإيران يوحي بتوصيفه لما جرى على أنه محاولة اغتيال.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران، خاصة بعد أن وصف المرشد الإيراني علي خامنئي ترامب بأنه “قائد الفوضى” في إيران، عقب اتهامات لطهران بمحاولة الولايات المتحدة تنفيذ تحركات لإسقاط النظام تحت غطاء دعم الاحتجاجات.
تحليل:
تعكس تصريحات ترامب نمطاً سياسياً مألوفاً يقوم على تحويل أي حادث أمني أو تقني إلى أداة تصعيد سياسي خارجي، خصوصاً تجاه إيران، الخصم المفضل في خطابه الشعبوي.
فالربط السريع بين خلل غير مُثبت في الطائرة الرئاسية وتهديد وجودي لدولة كبرى، يكشف عن توظيف أمني–سياسي للحادثة أكثر مما يعكس معطيات استخباراتية مؤكدة.
في المقابل، يخدم هذا الخطاب ترامب داخلياً عبر إعادة إنتاج صورة “الرئيس المستهدف” المحاصر بالمؤامرات، وخارجياً عبر رفع منسوب الردع اللفظي في مواجهة طهران.
لكن الخطورة تكمن في أن هذا النوع من التهديدات، إذا ما استمر دون أدلة واضحة، قد يدفع العلاقات الأمريكية–الإيرانية إلى مستويات أكثر انفجاراً، حيث يصبح الخطاب نفسه عاملاً ممهداً للتصعيد، لا مجرد رد فعل عليه.