“عدن“| استهداف موكب حمدي شكري يشعل صراع الاتهامات بين الرياض وأبوظبي..!

5٬883

أبين اليوم – خاص 

أثارت حادثة استهداف موكب القيادي في قوات العمالقة، حمدي شكري، شمال مدينة عدن، موجة واسعة من الجدل والتراشق بالاتهامات بين أطراف موالية لكل من السعودية والإمارات، في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية في جنوب اليمن.

واتهم ناشطون موالون للسعودية دولة الإمارات بالوقوف خلف عملية الاستهداف، مشيرين إلى أن خلايا تابعة لها نفذت الهجوم الذي استهدف موكب شكري، وأسفر عن مقتل جنديين من مرافقيه.

واعتبر هؤلاء أن العملية تأتي في سياق تصفية حسابات داخل معسكر التحالف، على خلفية تخلي حمدي شكري عن الإمارات وتغيير ولائه لصالح السعودية.

في المقابل، وجّه ناشطون محسوبون على الإمارات الاتهام إلى السعودية، معتبرين أن العملية جاءت في إطار محاولات خلق ذرائع أمنية مرتبطة بـ«محاربة الإرهاب»، بهدف تسريع تنفيذ خطة سعودية لإخراج قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من مدينة عدن، وتعزيز النفوذ السعودي في المدينة عقب التطورات العسكرية الأخيرة.

ويرى مراقبون أن حادثة استهداف حمدي شكري ليست معزولة عن سياق الصراع الإقليمي المتصاعد في الجنوب، بل تعكس انتقال الخلاف السعودي–الإماراتي من مستوى التنافس السياسي والعسكري غير المباشر إلى مرحلة أكثر خطورة تتسم بالاستهدافات الأمنية المباشرة.

تحليل:

تكشف حادثة استهداف موكب حمدي شكري عن عمق الانقسام داخل معسكر القوى الموالية للتحالف، وتؤشر إلى تحوّل الصراع السعودي–الإماراتي في جنوب اليمن إلى صراع مفتوح تتداخل فيه الأدوات الأمنية مع الحسابات السياسية.

فالتراشق بالاتهامات لا يعكس فقط غياب الثقة بين الطرفين، بل يؤكد أن الجنوب بات ساحة تصفية نفوذ بين حلفاء الأمس. الأخطر أن انزلاق هذا الصراع إلى مربع الاغتيالات والاستهدافات يهدد بتفجير موجة جديدة من الفوضى والانفلات الأمني، ويقوض أي حديث عن استقرار أو ترتيبات أمنية مستدامة في عدن.

وفي ظل غياب مرجعية أمنية موحدة، يصبح المدنيون والقوى المحلية هم الخاسر الأكبر من هذا الصراع الإقليمي المتفاقم.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com