“عدن“| احتشاد جماهيري يؤكد في بيان رسمي التمسك باستعادة دولة الجنوب..!
أبين اليوم – خاص
شهدت مدينة عدن، اليوم، احتشاداً جماهيرياً واسعاً دعا إليه رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، أكد المشاركون فيه تمسكهم بما وصفوها بالثوابت الوطنية لشعب الجنوب، وفي مقدمتها الحق في استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.
وأصدر المحتشدون بياناً سياسياً شدد على أن استعادة دولة الجنوب تمثل الهدف الاستراتيجي غير القابل للمساومة، معتبرين أنها الضمانة الحقيقية لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني في الجنوب والمنطقة بشكل عام.
وأعلن البيان دعم المسيرة الكامل للحوار الجنوبي الشامل الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، واصفاً إياه بالفرصة التاريخية لتوحيد الصف الجنوبي وصياغة رؤية وطنية جامعة تعزز حق تقرير المصير.
كما حذّر البيان من أي مشاريع سياسية وُصفت بـ«الرمادية»، تسعى لتجاوز إرادة شعب الجنوب أو الانتقاص من حقه في السيادة الوطنية، مؤكداً رفض أي حلول لا تنطلق من هذا المبدأ.
واختتم البيان بدعوة المجتمع الدولي إلى التعامل مع قضية الجنوب بوصفها قضية «شعب ودولة»، وليس كملف ثانوي ضمن تسويات سياسية أوسع.
تحليل:
يحمل هذا الاحتشاد رسائل متعددة الاتجاهات، أبرزها أن المجلس الانتقالي يسعى إلى إعادة تثبيت سقف مطالبه السياسية في لحظة إقليمية حساسة تشهد إعادة ترتيب للأدوار والنفوذ في الجنوب.
الجمع بين التأكيد على “استعادة الدولة” ودعم الحوار الجنوبي الذي ترعاه السعودية يعكس محاولة مزدوجة للجمع بين الخطاب التعبوي الداخلي والانفتاح التكتيكي على المسار الذي تديره الرياض، دون التنازل عن الهدف النهائي.
التحذير من المشاريع “الرمادية” يكشف خشية الانتقالي من محاولات إنتاج بدائل سياسية أو صيغ انتقالية تقلص من احتكاره لتمثيل القضية الجنوبية.
أما مخاطبة المجتمع الدولي بلغة “شعب ودولة” فتشير إلى سعي واضح لنقل القضية من إطار الصراع المحلي إلى مستوى الاعتراف السياسي، في وقت يدرك فيه الانتقالي أن المعركة المقبلة لن تُحسم في الميدان فقط، بل على طاولة التفاهمات الإقليمية والدولية.