“طهران“| الحرس الثوري الإيراني يتهم استخبارات عشر دول بإدارة “فتنة منظمة” ويكشف تفاصيل “عملية البرق الخاطف“..!

6٬002

أبين اليوم – خاص 

قال الحرس الثوري الإيراني إن الاحتجاجات التي اندلعت مؤخراً في البلاد جاءت نتيجة ما وصفه بـ«فتنة منظمة» شاركت في إدارتها أجهزة استخبارات تابعة لعشر دول، مؤكداً توقيف المئات من المتورطين وضبط مئات القطع من الأسلحة غير المرخصة.

وأصدرت استخبارات الحرس الثوري بياناً كشفت فيه عن تفاصيل ما سمّته المخطط الأمريكي الإسرائيلي الذي حمل اسم «عملية البرق الخاطف»، مشيرة إلى أن الأحداث الأخيرة تمثل امتداداً لما وصفته بـ«حرب الـ12 يوماً»، وجاء تنفيذها بشكل متسارع عقب إخفاقات استراتيجية لمنظومة الهيمنة.

وأوضح البيان أن جزءاً مهماً من هذا المخطط تم إفشاله بفضل الجاهزية العالية للأجهزة الأمنية، ويقظة المجتمع الإيراني، وفق تعبيره.

وبحسب البيان، فإن المسار الميداني للفوضى، الذي جرى الإعلان عنه بشيفرة «عملية البرق الخاطف»، اعتمد على استغلال عناصر إرهابية لصفوف المحتجين، مع تقديم دعم مباشر من مسؤولين سياسيين وأمنيين أجانب لتحريك أعمال الشغب.

كما أشار إلى التلاعب بخوارزميات منصات التواصل الاجتماعي بهدف التحريض على العنف وتوجيه التجمعات وتحديد مواقعها.

وأضافت الاستخبارات أن المخطط شمل أيضاً استخدام محكومين في قضايا إجرامية ومنخرطين في شبكات تهريب لتنفيذ عمليات قتل استهدفت مواطنين وقوات أمن.

وأكد البيان أن الأجهزة الأمنية وضعت خطة عملياتية للتصدي لهذه التحركات، وأسفرت الإجراءات عن إلقاء القبض واستدعاء 735 شخصاً مرتبطين بالشبكات الإرهابية، وتوجيه 11 ألف شخص ممن وُصفوا بـ«العناصر القابلة للتأثير»، وضبط 743 قطعة سلاح غير مرخصة، إضافة إلى التعرف على 46 شخصاً ينتمون إلى شبكة متعاونة مع أجهزة استخبارات أجنبية.

تحليل:

يعكس بيان الحرس الثوري الإيراني توجهاً واضحاً لإعادة تأطير الاحتجاجات الداخلية ضمن سياق صراع أمني–استراتيجي خارجي، بما يحولها من مطالب اجتماعية أو سياسية إلى جزء من «حرب مركبة» تقودها أطراف دولية وإقليمية معادية.

استخدام مصطلحات مثل «عملية البرق الخاطف» و«امتداد حرب الـ12 يوماً» يهدف إلى رفع مستوى التهديد، وتبرير المقاربة الأمنية المشددة في التعامل مع الشارع.

في المقابل، تكشف الأرقام المعلنة عن حجم واسع من التدخل الأمني والضبط المسبق، ما يشير إلى رغبة المؤسسة العسكرية–الأمنية في إرسال رسالة ردع داخلية وخارجية في آن واحد.

وبينما يركز الخطاب الرسمي على العامل الخارجي، يبقى التحدي الحقيقي أمام طهران في قدرتها على منع تكرار هذه الاضطرابات، ليس فقط عبر الأدوات الأمنية، بل عبر معالجة العوامل الداخلية التي تجعل الشارع قابلاً للاختراق والتوظيف في صراعات إقليمية ودولية مفتوحة.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com