“حضرموت“| صحفي حضرمي يتهم قيادات في المنطقة العسكرية الثانية بـ“الخيانة“..!
أبين اليوم – خاص
شنّ الصحفي الحضرمي مزاحم باجابر هجوماً حاداً على قيادات عسكرية رفيعة في المنطقة العسكرية الثانية، على خلفية التطورات الأخيرة التي شهدتها حضرموت، وما وصفه بـ«سقوط المنطقة ومعسكراتها».
وقال باجابر، في منشور على صفحته بموقع «فيسبوك»، إن ما جرى لم يكن نتيجة إهمال أو تقصير عابر، بل «مخططاً مدروساً» استهدف – بحسب تعبيره – تفكيك قوة النخبة الحضرمية وإضعاف حضورها العسكري.
ووجّه باجابر اتهاماته بشكل مباشر إلى كل من طالب بارجاش وفيصل بادبيس، معتبراً أنهما يقفان في صدارة من قادوا هذا المسار.
كما وجّه انتقادات لاذعة لقائد عمليات المنطقة العسكرية الثانية، بن علي الحاج، مؤكداً أن مكانه – وفق توصيفه – «ساحات المحاسبة والسجن»، وليس مواقع القيادة أو المجاملات.
وأشار إلى أن رئاسة العمليات كان يفترض بها حماية قوات النخبة الحضرمية ومعسكراتها، لا «التآمر عليها وتسليمها»، على حد تعبيره.
ووصف باجابر ما جرى بأنه «خيانة واضحة للأمانة»، معلناً رفضه لأي محاولات للتسامح أو تجاوز ما حدث دون كشف الحقائق.
واختتم منشوره بالتشديد على أن المحاسبة الصارمة لجميع المتورطين تمثل – من وجهة نظره – الطريق الوحيد لإنصاف حضرموت واستعادة كرامتها ومؤسساتها العسكرية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل حالة من الترقب والتوتر الشعبي والسياسي في المحافظة، بالتزامن مع مطالبات محلية واسعة بضرورة توضيح ما جرى داخل المعسكرات، وكشف مصير الترتيبات الأمنية الأخيرة في حضرموت.
تحليل:
تكتسب تصريحات مزاحم باجابر أهميتها من كونها تنقل الاتهام من مستوى التذمر الشعبي العام إلى مستوى توجيه المسؤولية المباشرة لقيادات عسكرية بعينها، وهو تطور لافت في الخطاب المحلي داخل حضرموت.
فحديثه عن «مخطط مدروس» لتفكيك النخبة الحضرمية يعكس اتساع القناعة لدى قطاع من النخب الإعلامية والسياسية بأن ما يجري لا يرتبط بإخفاقات إدارية أو ميدانية، بل بإعادة هندسة متعمدة للخريطة الأمنية في المحافظة.
كما أن التركيز على دور قيادة العمليات والمنطقة الثانية يضع المؤسسة العسكرية نفسها في قلب الجدل، لا بوصفها ضحية للقرارات السياسية، بل طرفاً فاعلاً في مسار إضعاف القوة المحلية.
وفي ظل تصاعد التوتر الشعبي، فإن استمرار غياب رواية رسمية واضحة حول ما جرى في المعسكرات يفتح المجال لتكريس سردية «الخيانة الداخلية»، وهي سردية مرشحة لأن تتحول إلى عامل ضغط سياسي وأمني على القيادات القائمة، وقد تعمّق حالة الانقسام داخل حضرموت إذا لم تُقابل بتحقيقات شفافة وإجراءات مساءلة حقيقية.