“عدن“| الانتقالي يعلن عدم اعترافه بحكومة شائع الزنداني ويؤكد أن “الفيصل هو الشارع والميدان“..!
أبين اليوم – خاص
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، عدم اعترافه بتشكيلة حكومة شائع الزنداني الموالية للسعودية.
وقال المتحدث باسم المجلس، أنور التميمي، في تصريحات صحفية، إن موقف الانتقالي من ما وصفه بـ«إعلان الحكومة» يستند إلى موقف الشارع الجنوبي، الذي ـ بحسب تعبيره ـ لم يُعر هذا الإعلان أي اهتمام.
وأضاف التميمي أن الشارع الجنوبي تجاهل تشكيل الحكومة، وتركّز حضوره واهتمامه على الفعاليات الجماهيرية التي أُقيمت في محافظات حضرموت والمهرة وسقطرى.
واعتبر أن غياب التفاعل الشعبي مع إعلان الحكومة يؤكد، من وجهة نظر المجلس الانتقالي، أن «الفيصل في المعركة هو الميدان»، وأن الشعب الجنوبي ـ على حد تعبيره ـ لا يلتفت إلى ما وصفها بـ«الصفقات المشبوهة».
وفي السياق ذاته، حذّر المجلس الانتقالي قوات حزب الإصلاح مما وصفها بـ«الممارسات القمعية بحق المتظاهرين السلميين»، مؤكداً أن هذه الممارسات، وفق تصريحاته، لا تؤدي إلا إلى زيادة حماسة الجنوبيين واستعدادهم للتضحية في مواجهة ما سماه «العدو المتربص».
تحليل:
يعكس إعلان المجلس الانتقالي عدم اعترافه بحكومة شائع الزنداني انتقال الخلاف من مستوى التنافس السياسي داخل معسكر التحالف إلى مستوى الطعن المباشر في شرعية السلطة التنفيذية الجديدة، في لحظة يفترض أن تمثل بداية لترتيب مرحلة ما بعد إخراج الإمارات من المشهد الحكومي.
فربط الانتقالي شرعية الحكومة بمدى تجاوب «الشارع الجنوبي» والفعاليات الميدانية، لا بالمسار الدستوري أو التوافقات السياسية، يكشف عن تبنٍّ واضح لمنطق فرض الوقائع بالقوة الشعبية والأمنية، لا عبر المؤسسات.
كما أن تحذير الإصلاح وربط المواجهة بالميدان يؤشر إلى أن الصراع لم يعد يدور حول شكل الحكومة أو حصصها، بل حول من يمتلك القدرة الفعلية على التحكم بالأرض والجمهور.
وفي المحصلة، فإن موقف الانتقالي يضع حكومة الزنداني أمام معضلة مبكرة تتعلق بغياب القبول السياسي في أهم ساحات نفوذها المفترضة جنوباً وشرقاً، ويكرّس واقع الانقسام داخل معسكر السعودية نفسه، بما ينذر بتحول الحكومة إلى إطار شكلي محدود التأثير، في مقابل تصاعد منطق الشارع كأداة صراع رئيسية في المرحلة المقبلة.