“عدن“| وسط تصاعد التوتر مع السعودية.. عودة انتشار الفصائل الإماراتية في كريتر..!
أبين اليوم – خاص
شهدت مدينة عدن، الاثنين، تطورات ميدانية جديدة تنذر بدخول المدينة منعطفاً أمنياً حساساً، بالتزامن مع تصاعد الصراع بين الفصائل الموالية للإمارات والسعودية.
وأفادت مصادر محلية بعودة فصائل عسكرية محسوبة على المجلس الانتقالي والمدعومة إماراتياً للانتشار في عدد من شوارع وأحياء المدينة، حيث شوهدت مجاميع مسلحة تعيد التمركز داخل منازل وأبنية تتبع قيادات في المجلس الانتقالي.
وبحسب المصادر، تركز هذا الانتشار في مديرية كريتر، التي تضم مقار حكومية بارزة، في مقدمتها القصر الجمهوري الذي يُعد مقراً لإقامة حكومة عدن، مشيرة إلى مرافقة هذه المجاميع بأسلحة متوسطة، من بينها قناصات، مع رفع شعارات ما يُعرف بـ«المقاومة الجنوبية».
وتزامن ذلك مع إعادة نشر عناصر وُصفت بأنها تعمل بغطاء مدني في شوارع المدينة، حيث تحدثت المصادر عن تحركات أطقم تابعة لفصيل «مكافحة الإرهاب» الذي يقوده شلال شائع، والمتواجد حالياً في السعودية.
ولم تتضح حتى الآن طبيعة الأهداف الحقيقية لهذه التحركات، وما إذا كانت تأتي في إطار تأمين تظاهرات يعتزم المجلس الانتقالي تنظيمها يوم غد، أم في سياق ترتيبات عسكرية وأمنية أوسع، غير أن توقيت الانتشار يعزز المؤشرات على دخول عدن مرحلة توتر جديدة، في ظل تعثر المساعي السعودية للسيطرة الكاملة على المشهد داخل المدينة.
تحليل:
تعكس عودة الانتشار العسكري لفصائل الانتقالي في كريتر، وبمحاذاة أهم المقار السيادية في عدن، انتقال الصراع الإماراتي-السعودي من مستوى التنافس السياسي والأمني غير المعلن إلى مرحلة استعراض النفوذ الميداني المباشر داخل العاصمة المؤقتة.
فاختيار كريتر، بما تحمله من رمزية سيادية واحتضانها لمقر إقامة الحكومة، يوحي بأن التحركات لا تندرج فقط في إطار تأمين فعاليات جماهيرية محتملة، بل تحمل رسائل ضغط واضحة على الرياض بشأن حدود قدرتها على فرض ترتيبات أمنية بديلة في المدينة.
وفي ظل غياب أي مظلة أمنية موحدة، واستمرار تعدد مراكز القرار العسكري، تبدو عدن مرشحة لأن تتحول مجدداً إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية بالوكالة، بما يهدد بإعادة إنتاج دورة اضطراب أمني قد تتجاوز هذه المرة الخلافات المحلية إلى صراع نفوذ مباشر بين داعمي الأطراف داخل المدينة نفسها.