بلومبرغ: مسيّرات حزب الله تقلب موازين المواجهة وتضع نتنياهو أمام مأزق استراتيجي..!
أبين اليوم – خاص
كشفت وكالة بلومبرغ الأمريكية أن حزب الله تمكن من إحداث تحول لافت في طبيعة المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي على الجبهة اللبنانية، مستفيداً من تقنيات عسكرية متطورة، أبرزها الطائرات المسيّرة التي تعتمد على الألياف الضوئية، ما مكّنه من تجاوز أنظمة التشويش الإسرائيلية وتنفيذ هجمات دقيقة ضد أهداف عسكرية في شمال فلسطين المحتلة.
وأوضحت الوكالة أن هذا التطور فرض واقعاً ميدانياً جديداً أربك المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، في ظل اعتراف جيش الاحتلال بعدم امتلاكه حتى الآن وسائل فعالة للتعامل مع هذا النوع من التهديدات، واعتباره مفاجأة استراتيجية غير متوقعة.
وأشارت بلومبرغ إلى أن رئيس حكومة الاحتلال، نتنياهو، يواجه ضغوطاً متزايدة مع استمرار الخسائر وتراجع فرص تحقيق الأهداف المعلنة للحرب، ما يدفعه إلى التفكير بخيارات تصعيدية قد تشمل استهداف العاصمة اللبنانية بيروت في محاولة لتغيير مسار المواجهة.
وفي السياق ذاته، نقلت الوكالة عن أوساط إسرائيلية حالة من الإحباط المتنامية داخل الحكومة، بينما يعيش المستوطنون في شمال فلسطين المحتلة حالة من القلق المستمر نتيجة تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة وتزايد فعاليتها.
ورجحت بلومبرغ أن أي تقدم في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران قد يسهم في خفض التوتر على الجبهة اللبنانية، ويدفع الاحتلال إلى إعادة حساباته بشأن التصعيد العسكري.
تحليل:
يعكس التقرير تنامياً في القناعة داخل الأوساط الغربية والإسرائيلية بأن المعركة لم تعد تُحسم فقط بالتفوق الجوي أو الناري التقليدي، بل بقدرة الأطراف على تطوير أدوات قتالية منخفضة التكلفة وعالية التأثير.
فالمسيّرات أصبحت أحد أبرز عناصر إعادة تشكيل موازين القوة في المنطقة، بعدما نجحت في تقليص الفجوة التكنولوجية بين الجيوش النظامية وقوى المقاومة.
كما يكشف الاعتراف الإسرائيلي المتكرر بالعجز عن مواجهة هذا التهديد عن أزمة استراتيجية أعمق تتعلق بتآكل فعالية منظومات الردع التقليدية، الأمر الذي يضع الاحتلال أمام خيارات أكثر تعقيداً بين القبول بتسويات سياسية أو المخاطرة بتوسيع دائرة الحرب دون ضمان تحقيق نتائج حاسمة.