“الرياض“| وسط تحركات سعودية لإعادة رسم النفوذ في الجنوب.. ما وراء القرارات الجديدة للعليمي بتغيير محافظين في الجنوب..!

5٬881

أبين اليوم – خاص 

أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي الموالي للرياض، رشاد العليمي، قرارات جمهورية تقضي بتعيين محافظين جدد لمحافظات الضالع ولحج وأبين، في خطوة يرى مراقبون أنها تأتي ضمن تحركات أوسع لإعادة ترتيب موازين النفوذ في جنوب اليمن، في ظل مساعٍ سعودية لإعادة توجيه المشهد السياسي والعسكري بعيداً عن النفوذ الإماراتي.

وبموجب القرارات، تم تعيين أحمد قائد صالح قاسم محافظاً لمحافظة الضالع وقائداً لمحور الضالع وقائداً لقوات الأمن الوطني في المحافظة مع ترقيته إلى رتبة لواء، خلفاً للمحافظ السابق اللواء الركن علي مقبل صالح، الذي يُعد من القيادات البارزة المرتبطة بـالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات.

كما شملت القرارات تعيين مراد علي محمد عبدالحي الحالمي محافظاً لمحافظة لحج خلفاً للمحافظ السابق اللواء أحمد عبدالله التركي، الذي كان قد أعلن في وقت سابق ولاءه للمجلس الانتقالي خلال المعارك التي شهدتها محافظة حضرموت.

وفي السياق ذاته، تم تعيين مختار بن الخضر الرباش الهيثمي الميسري محافظاً لمحافظة أبين خلفاً للمحافظ السابق اللواء الركن أبوبكر حسين سالم، الذي أعلن بدوره ولاءه للمجلس الانتقالي الجنوبي.

وأفادت مصادر سياسية بأن هذه التغييرات تأتي ضمن خطوات أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع السياسي والإداري في محافظات مثلث الضالع – لحج – أبين، بالتوازي مع تحركات لإعادة رسم خريطة الولاءات في تلك المناطق بما يعزز ارتباطها بالقرار السعودي بدلاً من النفوذ الإماراتي.

وأضافت المصادر أن هذه الإجراءات تتزامن مع خطط لإعادة هيكلة بعض التشكيلات العسكرية في الجنوب، بما في ذلك دمج قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنتشرة في المحافظات الجنوبية مع القوات التي يقودها طارق صالح في الساحل الغربي، وهي تشكيلات عسكرية أنشأتها الإمارات خلال سنوات الحرب.

كما أشارت المصادر إلى أن القرارات قد تتبعها إجراءات إضافية تشمل تعيين مديري مديريات في المحافظات الثلاث وفق المعايير نفسها التي جرى اعتمادها في اختيار المحافظين الجدد، إلى جانب التغييرات التي شهدتها مدينة عدن سابقاً بتعيين محافظ جديد لها.

تحليل:

تعكس هذه القرارات توجهاً سعودياً متزايداً نحو إعادة هندسة السلطة المحلية في جنوب اليمن عبر تقليص مراكز النفوذ المرتبطة بالإمارات واستبدالها بشخصيات أقرب إلى الرياض.

فالتغييرات في محافظات الضالع ولحج وأبين لا تحمل بعداً إدارياً فحسب، بل ترتبط أيضاً بمحاولة السيطرة على العمق الجغرافي الذي يشكل قاعدة نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي.

كما أن تزامن هذه الخطوات مع مساعٍ لإعادة هيكلة التشكيلات العسكرية يشير إلى محاولة سعودية لإعادة بناء منظومة أمنية موحدة أكثر ارتباطاً بمجلس القيادة الرئاسي، بما يقلل من استقلالية القوى المدعومة إماراتياً.

وإذا استمرت هذه العملية بالوتيرة نفسها، فقد يتحول الجنوب إلى ساحة لإعادة توزيع النفوذ بين الرياض وأبوظبي، وهو ما قد يعيد تشكيل التوازنات السياسية والعسكرية في اليمن خلال المرحلة المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com