“عتق“| تصاعد التوتر في شبوة مع انشقاق لواء عسكري وتحركات سعودية لإنهاء النفوذ الإماراتي..!
أبين اليوم – خاص
عادت حالة التوتر، السبت، إلى محافظة شبوة، إحدى أبرز المحافظات النفطية شرقي اليمن، بالتزامن مع تحركات سعودية متسارعة لإعادة ترتيب موازين القوى داخل المحافظة وتقليص ما تبقى من نفوذ الفصائل الموالية للإمارات.
وأفادت مصادر قبلية بحدوث انشقاق داخل اللواء الرابع، حيث أعلن قائده أصيل بن راشد ورئيس أركانه علاء يعقوب، إلى جانب نحو نصف أفراد اللواء، الانفصال عن القيادة العسكرية القائمة.
وبحسب المصادر، انسحبت القوة المنشقة من مقر اللواء متجهة إلى مديرية عزان، مسقط رأس قائد اللواء.
وأوضحت المصادر أن المنشقين نقلوا معهم أسلحة ثقيلة، من بينها مدافع ميدانية، عبر صحراء المصينعة ووادي رفض باتجاه مناطق جبلية سبق أن تمركزت فيها عناصر تنظيم القاعدة، في خطوة تعكس حجم التوتر العسكري في المنطقة.
وجاء هذا التحرك بعد رفض القوة المنشقة أوامر سعودية بالانتقال إلى معسكر العلم، حيث تعمل لجنة سعودية على تفكيك وإعادة هيكلة الفصائل العسكرية المحسوبة على المجلس الانتقالي والمدعومة من الإمارات.
ويتزامن انشقاق اللواء الرابع مع تطورات ميدانية أخرى في شبوة، من بينها انسحاب فصائل موالية للإمارات من جبهات القتال في مديرية بيحان، وسط اتهامات متكررة للرياض بمحاولة تسليم تلك الجبهات لقوات صنعاء.
كما تأتي هذه التحركات في ظل ترقب قرار سعودي بتعيين محافظ جديد لشبوة خلفاً لعوض العولقي، الذي يُنظر إليه على أنه من أبرز الشخصيات المحسوبة على أبوظبي داخل المحافظة.
وبالتوازي مع ذلك، شرعت السعودية في توسيع نفوذها المباشر داخل عاصمة المحافظة عتق، حيث جرى تسليم مواقع استراتيجية لقوات “درع الوطن” وقوات الطوارئ التابعة لها، ومن أبرزها مطار عتق الدولي، بعد إخراج اللواء الثاني “دفاع شبوة” الموالي للإمارات وإجباره على التوجه إلى جبهات القتال.
وتُعد شبوة نقطة محورية في التنافس بين الرياض وأبوظبي داخل اليمن، نظراً لاحتضانها أهم منشآت إنتاج وتصدير الغاز المسال في البلاد، وهو ما يجعل السيطرة عليها عاملاً حاسماً في تحديد موازين النفوذ بين الحليفين.
تحليل:
تشير التطورات المتسارعة في شبوة إلى أن الصراع بين السعودية والإمارات دخل مرحلة إعادة رسم النفوذ بشكل مباشر داخل مناطق الحكومة الموالية للتحالف.
فالتحركات السعودية لا تبدو مجرد إعادة انتشار عسكري، بل محاولة ممنهجة لتفكيك البنية العسكرية التي أنشأتها أبوظبي خلال سنوات الحرب، واستبدالها بقوات تدين بالولاء المباشر للرياض مثل “درع الوطن”.
وفي المقابل، يعكس انشقاق اللواء الرابع ونقل السلاح إلى مناطق وعرة احتمال تحوّل المحافظة إلى بؤرة توتر مفتوحة بين الفصائل المحلية، خصوصاً مع اقتراب لحظة الحسم السياسي والعسكري في شبوة.
وإذا استمرت هذه المعادلة، فإن المحافظة قد تتحول من ساحة نفوذ إماراتي إلى نقطة صدام غير مباشر بين الرياض وأبوظبي، وهو ما قد يعيد خلط الأوراق في كامل المشهد العسكري في جنوب وشرق اليمن.