“مقالات“| ترامـبـــستين.. ج1..!

5٬893

أبين اليوم – خاص 

بقلم/ محمد الشينه

(الأفضل أن تدخل التاريخ من أوسع أبوابه “كبطل” بأن تعلن الحرب على إيران مهما كانت تكاليف ذلك عليك وعلى بلدك.. أفضل من أن تخرج من التاريخ من أصغر وأحقر أبوابه في حال نشرت قنواتنا الاستخبارية كل فضائحك الإبستينية يا سيد ترامب.. ولك الخيار)

تلك العبارات هي خلاصة طرح “نتنياهو” طيلة الفترة الماضية على ترامب لإقناعه بدخول الولايات المتحدة الأمريكية في حرب مباشرة مع إيران.

هذه هي وجهة نظري التحليلية والمنطقية التي لا أجد لها بديلاً كمبرر كافٍ ومقنع لما أقدم عليه ترامب من عمل جنوني بشنه هذه الحرب غير المبررة عقلياً ومنطقياً بكل الحسابات السياسية والاقتصادية والعسكرية..

فما الذي يمكن أن يدفع شخصية براغماتية “ذات عقلية تجارية” مثل شخصية ترمب والذي لطالما تجنب خوض حروب كبرى أو طويلة بل ويسعى دائماً لتحقيق انتصارات سريعة في ضربات عسكرية خاطفة – بغض النظر عن نتائجها الحقيقية – ليعلن أنه المنتصر والبطل الذي لا يُهزم كما فعل في فنزويلا وكما فعل في ضرباته العسكرية الخاطفة على إيران العام الماضي 2025 وظل يدندن – بكل غرور كاذب – أنه قضى على البرنامج النووي الإيراني بتلك الضربات القوية والقاضية على حد تعبيره، فيما أثبتت الوقائع أن شيئاً من ذلك لم يحدث بدليل عودة المبررات ذاتها (البرنامج النووي الإيراني) في أبرز ومجمل تصريحات ترمب نفسه في حربه التي يشنها الآن على إيران .

إذاً ما الذي يجبر شخصية براغماتية جبانة وذات عقلية تجارية و”صاحب كل رأس مال جبان” كما يُقال.. ما الذي يجبر شخصية كهذه على إقحام نفسه ودولته والمغامرة باقتصاد بلده بل واقتصاد العالم بدخوله في حرب جنونية كهذه التي يشنها الآن على إيران بشكل اعتباطي ومتهور بشهادة كل مسؤولي هذا الكوكب ?!

إنها “ملفات إبستين” ولا غيرها أيها السادة .. والتي بدأ اللوبي الصهيوني -المتغلغل في الدولة العميقة داخل أمريكا- بفتحها في الربع الأخير من العام الماضي 2025 بعدما رأت إسرائيل فداحة خسارتها العسكرية في حرب الــ12 يوما الصيف الماضي على يد إيران وكيف أنها -أي إسرائيل- هرعت هاربة إلى حضن الإدارة الأمريكية لتنقذها من تلك الحرب بتدخل عسكري عاجل وخاطف ينهي به ترامب المعركة بشكل مسرحي تضليلي مغالط مدعياً الانتصار لصالح الإدارة الأمريكية وكيانها اللقيط .

فالمدعو “جيفري إبستين” كان رجل الموساد الأول داخل الإمبراطورية الأمريكية بدليل استدراجه واصطياده لأكبر وأهم الشخصيات حول العالم وإدخالهم في مصائده الفضائحية داخل جزيرته لينجز أضخم وأكبر عمل استخباراتي “ابتزازي جنسي” في تاريخ أجهزة استخبارات العالم..

بل إنه مهندس أصعب الإنجازات -التي كانت تعتبر صعبة المنال للصهاينة- مثل التطبيع مع الدول العربية ولا سيما الدول ذات العمق الإسلامي والعربي كدول الخليج.. فإبستين هو مهندس التطبيع الأول مع دول الخليج وعلى رأسها الإمارات.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com