“عدن“| وسط انسداد سياسي وتحميل المحرمي المسؤولية.. الانتقالي “المنحل” يحدد موعد الغضب الشعبي..!

5٬882

أبين اليوم – خاص 

دعا المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تصفه أوساط مقربة من الرياض بـ“المنحل”، أبناء المحافظات الجنوبية إلى تنظيم وقفة احتجاجية حاشدة في مدينة عدن، رفضًا لما اعتبره سياسات قمع وتضييق، عقب استمرار إغلاق مقراته للشهر الثاني على التوالي.

وأوضح المجلس في بيان صادر عنه، أنه بذل جهودًا عبر سلسلة من الاتصالات لمعرفة أسباب إغلاق مقراته، واصفًا تلك الإجراءات بـ“الخطيرة”، ومطالبًا بمعالجات عاجلة تضمن إعادة فتحها وتمكين قياداته من ممارسة نشاطها السياسي وحقها في التعبير السلمي.

وأشار البيان إلى أن هذه المساعي قوبلت بحالة من التنصل الجماعي من قبل الأطراف المعنية، حيث نفت الجهات المختلفة إصدار أوامر بالإغلاق، مع توجيه أصابع الاتهام نحو عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي.

وأكد المجلس أنه استنفد كافة الوسائل السياسية، في ظل ما وصفه بوصول الأزمة إلى ذروة الانسداد السياسي، نتيجة استمرار المماطلة وغياب أي حلول ملموسة.

ودعا الانتقالي إلى احتشاد جماهيري سلمي يوم الأربعاء المقبل أمام مبنى الجمعية العمومية في مديرية التواهي بعدن، تأكيدًا على رفضه للإجراءات الحالية، حتى إعادة فتح مقراته دون شروط.

كما حمّل البيان القيادات السياسية والعسكرية الجنوبية الموالية للسعودية كامل المسؤولية عن أي تداعيات محتملة لهذا التصعيد، وما قد يترتب عليه من حالة احتقان شعبي.

وأشاد المجلس بمواقف أفراد حراسة المقرات، الذين رفضوا استخدام العنف ضد المحتجين، رغم تعرض بعضهم للفصل أو الإيقاف نتيجة لذلك.

تحليل:

تكشف هذه الدعوة عن انتقال المجلس الانتقالي من مرحلة الاحتواء السياسي إلى خيار “الضغط الشعبي المنظم”، في محاولة لإعادة فرض نفسه كفاعل ميداني بعد تقليص نفوذه داخل معادلة التحالف.

الإشارة المباشرة إلى عبد الرحمن المحرمي ليست تفصيلًا عابرًا، بل تعكس صراعًا داخليًا على تمثيل الجنوب داخل بنية السلطة المدعومة سعوديًا، حيث تسعى الرياض إلى إعادة هندسة التوازنات عبر أدوات أكثر انضباطًا وأقل استقلالية من الانتقالي.

في المقابل، يعكس الاحتشاد المرتقب اختبارًا حقيقيًا لقدرة الانتقالي على الحشد في ظل القيود المفروضة عليه، كما يشكل رسالة مزدوجة: داخليًا لخصومه الجنوبيين، وخارجيًا للسعودية بأن تهميشه قد يدفع نحو انفجار شعبي يصعب احتواؤه.

وعليه، فإن المشهد يتجه نحو تصعيد محسوب، قد يعيد رسم خريطة النفوذ في عدن، أو يكشف حدود القوة الفعلية للانتقالي في المرحلة الراهنة.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com