في صراع استخباراتي يتجاوز الميدان اليمني.. حزب الإصلاح يفتح ملف “التنسيق الإسرائيلي” مع طارق صالح في الساحل الغربي..!

5٬896

أبين اليوم – خاص 

كشفت وسائل إعلام تابعة لـحزب الإصلاح عن ما وصفته بتحركات وتنسيق بين قائد ما يُعرف بـ“المقاومة الوطنية” وعضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، وجهات مرتبطة بكيان العدو الإسرائيلي، بهدف تعزيز قدرات المراقبة في الساحل الغربي لليمن.

وبحسب تلك الوسائل، فإن أجهزة استخبارات إسرائيلية مثل الموساد وأمان شرعت في إنشاء قنوات تواصل مع كيانات قبلية وعسكرية تنشط في مناطق خاضعة لسيطرة قوات طارق صالح، في إطار مساعٍ لتعزيز جمع المعلومات الاستخباراتية.

وأشارت التقارير إلى أن هذه التحركات سبقت التطورات العسكرية المرتبطة بالتصعيد الإسرائيلي-الأمريكي ضد إيران، وتركزت على دراسة إمكانية نشر تقنيات رصد وإنذار مبكر قرب الممرات البحرية الدولية، خاصة في باب المندب والمناطق الساحلية المجاورة.

كما تحدثت المصادر عن “اتصالات غير رسمية” جرت عبر وسطاء دوليين، من بينهم شركات أمنية وشخصيات مرتبطة بـالإمارات العربية المتحدة، للوصول إلى قيادات ميدانية في مناطق مثل المخا والجزر القريبة كحنيش وزقر، بهدف تسهيل نشر منظومات مراقبة ميدانية.

وبحسب ما ورد، فإن الدافع وراء هذه التحركات يعود إلى قناعة لدى صناع القرار في تل أبيب بضرورة الحصول على معلومات مباشرة من داخل اليمن، نتيجة صعوبة تغطية المنطقة عبر الوسائل التقليدية، خاصة مع تطور القدرات العسكرية لدى أنصار الله.

تحليل:

هذه المعطيات – إن صحت – تعكس انتقال الصراع في اليمن من مستوى المواجهة العسكرية التقليدية إلى فضاء “الحرب الاستخباراتية المتقدمة”.

الساحل الغربي، وبالأخص باب المندب، لم يعد مجرد جبهة محلية، بل تحول إلى عقدة جيوسياسية حساسة ترتبط بأمن الملاحة العالمية وتوازنات القوى الإقليمية.

اللافت أن جوهر التحركات المزعومة يتمحور حول “الوعي الميداني” أي بناء شبكة استشعار قريبة قادرة على تعويض قصور الرصد البعيد، وهو ما يشير إلى إدراك متزايد لدى إسرائيل بتعقيد البيئة العملياتية اليمنية.

في المقابل، تبرز هذه التسريبات كأداة ضمن حرب الروايات بين القوى اليمنية المتنافسة، حيث يوظف كل طرف البعد الخارجي لنزع الشرعية عن خصومه.

وبالتالي، لا يمكن فصل هذه الاتهامات عن سياق الصراع الداخلي بين مكونات المعسكر المناهض لصنعاء، خصوصاً مع احتدام التنافس على النفوذ في المناطق الاستراتيجية.

خلاصة المشهد أن اليمن باتت ساحة تقاطع مباشر بين الاستخبارات الإقليمية والدولية، حيث تتداخل الأجندات الأمنية مع الصراعات المحلية، ما يعقّد المشهد ويجعل أي تصعيد مستقبلي مرهوناً ليس فقط بالقرار العسكري، بل أيضاً بحروب الظل التي تُدار خلف الكواليس.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com