“حضرموت“| فضيحة ..”حلف القبائل” يتنازل عن مطالبه مقابل تجنيد 30 ألف..!

5٬770

أبين اليوم – خاص 

كشف مصدر محلي مطلع عن تراجع كامل للمطالب التي كان قد تبناها “حلف قبائل حضرموت” المدعوم من السعودية، والتي رُفعت منذ منتصف العام 2024م تحت سقف تحسين أوضاع أبناء المحافظة.

وأوضح المصدر أن نحو 1500 عنصر من الحلف تم استيعابهم مؤخراً ضمن ما يُسمى “الأمن العام”، بعد أن كانوا قد جُنّدوا العام الماضي تحت مسمى “قوات حماية حضرموت”، وذلك عقب إعلان ما عُرف بـ“الحكم الذاتي” خلال فترة سيطرة فصائل المجلس الانتقالي الجنوبي الموالية للإمارات على مديريات ساحل حضرموت.

وأشار إلى أن مطلب الحلف بتجنيد 30 ألف من أبناء حضرموت تلاشى تدريجياً، خصوصاً بعد إحكام القوات الموالية للسعودية، وفي مقدمتها “درع الوطن” و”قوات الطوارئ”، سيطرتها على المحافظة أواخر ديسمبر الماضي.

وبيّن المصدر أن جميع المطالب التي رُفعت خلال الاعتصامات في مخيم هضبة غيل بن يمين انتهت دون تحقيق، بما في ذلك مشروع توفير 500 ميجاوات من الكهرباء اعتماداً على النفط الخام المخزن في ميناء الضبة النفطي، لافتاً إلى أن كميات من هذا النفط نُقلت إلى منشآت بترومسيلة في عدن عقب تراجع نفوذ الانتقالي.

وأضاف أن ثروات حضرموت لا تزال عرضة للاستنزاف، مع غياب الشفافية حول عائداتها، في وقت يستمر فيه تدهور خدمة الكهرباء، إلى جانب استمرار إغلاق مطار الريان في المكلا منذ العام 2016م.

تحليل:

تعكس هذه التطورات تحوّلاً واضحاً في وظيفة “حلف قبائل حضرموت” من كيان ضاغط بمطالب خدمية وسياسية إلى أداة تم احتواؤها وإعادة دمجها ضمن المنظومة الأمنية المرتبطة بالرياض.

فالتراجع عن المطالب الكبرى، وعلى رأسها التجنيد واسع النطاق وتحسين البنية التحتية، يشير إلى أن أولويات المرحلة لم تعد تنموية بقدر ما هي أمنية/سيادية، تُدار عبر إعادة تشكيل القوى المحلية بما يضمن التحكم بالمجال الجغرافي والموارد.

وفي المقابل، يبرز استمرار تدهور الخدمات ونهب الثروات كدليل على فجوة متزايدة بين إعادة هندسة القوة على الأرض وغياب أي انعكاس فعلي على حياة السكان، ما قد يفتح المجال لدورات احتجاج جديدة ولكن بأدوات وسقوف مختلفة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com