“أبين“| محتجون يقطعون الطريق الساحلي احتجاجاً على فساد المنظمات الدولية في توزيع المساعدات..!

5٬881

أبين اليوم – خاص 

أقدم محتجون غاضبون، الإثنين، على إغلاق الطريق الساحلي الرابط بين عدن والمهرة في منطقة أحور بمحافظة أبين، احتجاجاً على ما وصفوه بـ“التلاعب الممنهج” في ملف المساعدات الإنسانية المقدمة من قبل المنظمات الدولية.

وقام المحتجون من أبناء المديرية بقطع الطريق أمام الناقلات في موقعين على امتداد الخط الدولي، محمّلين اللجان المشرفة على توزيع المعونات المسؤولية الكاملة عن حرمان مئات الأسر الفقيرة من مستحقاتها الإغاثية.

وأشار المشاركون إلى أن المساعدات التي تقدمها منظمة الغذاء لم تعد تصل إلى مستحقيها الفعليين، نتيجة ما وصفوه باختلالات إدارية وتنظيمية واسعة.

وأوضحوا أن كشوفات المستفيدين الحالية تعرضت لتلاعب كبير، حيث تضم أسماء لا تنطبق عليها معايير الاستحقاق، في حين تم استبعاد العديد من الأسر الأشد فقراً واحتياجاً.

واعتبر المحتجون أن هذه الممارسات تمثل خرقاً واضحاً لمبادئ العمل الإنساني، وتجاهلاً للظروف المعيشية القاسية التي تعاني منها الأسر في أحور.

وطالبوا في ختام احتجاجهم بضرورة إجراء مراجعة عاجلة لكشوفات المستفيدين، وإدراج الأسر المستحقة فعلياً، إلى جانب استبدال اللجان المشرفة التابعة لمنظمة “كير” في المديرية، لضمان نزاهة التوزيع، مؤكدين استمرار التصعيد حتى تحقيق مطالبهم.

تحليل:

تعكس هذه الحادثة تصدعاً متزايداً في الثقة بين المجتمعات المحلية والمنظومة الإنسانية الدولية، حيث لم تعد الأزمة مقتصرة على نقص الموارد، بل امتدت إلى خلل في آليات التوزيع والحوكمة.

قطع طريق دولي حيوي يشير إلى انتقال الاحتجاج من مستوى المطالبة الخدمية إلى الضغط الميداني المؤثر، وهو تصعيد يحمل دلالات خطيرة، خصوصاً في منطقة استراتيجية تمر عبرها خطوط إمداد رئيسية.

كما أن توجيه الاتهام المباشر للمنظمات الدولية يكشف عن فجوة رقابية عميقة، ويضع هذه الجهات أمام اختبار حقيقي لإعادة بناء المصداقية، عبر إصلاح آليات الاستهداف وضمان الشفافية، قبل أن تتحول هذه الاحتجاجات إلى نمط متكرر يهدد استقرار العمل الإنساني برمته في مناطق النزاع.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com