“عدن“| مع بدء إسقاط مديرياتها عسكرياً.. الانتقالي يحشد لاستعادة معقله الرئيسي..!

5٬886

أبين اليوم – خاص 

عاد التوتر، الأربعاء، ليخيم على مدينة عدن، في ظل تصاعد مؤشرات الانقسام مع بدء فقدان الانتقالي السيطرة على بعض مديريات المدينة تدريجياً.

وأعلنت الجمعية الوطنية التابعة للانتقالي بدء التحضيرات لإحياء ذكرى إعلان عدن في الخامس من مايو، في إشارة إلى تأسيس المجلس وطرد حكومة هادي، داعية إلى مشاركة جماهيرية واسعة في الفعالية.

وجاء هذا التحرك بالتوازي مع حالة احتقان متصاعدة داخل أوساط قوات وقيادات الانتقالي، حيث عقد جلال الربيعي، القائد المُقال لقوات الحزام الأمني، اجتماعاً مع عدد من قادة الفصائل، رفع خلاله أعلام الجنوب، بحضور عشرات الضباط، رغم غموض صفته الحالية، خصوصاً مع تصنيفه كأحد أبرز المناهضين للنفوذ السعودي.

في المقابل، تشهد المدينة تحركات مضادة من قبل أطراف محسوبة على حزب الإصلاح داخل الحكومة، حيث دشن وزير الدفاع حملة لرفع العلم اليمني في المؤسسات العسكرية، في خطوة تُعد الأولى منذ سنوات، بالتزامن مع بدء وزارة الداخلية نشر قوات الأمن الخاصة كبديل عن قوات “الحزام الأمني” التي أُعيدت هيكلتها تحت مسمى “الأمن الوطني”.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الاحتجاجات اليومية التي ينفذها مسلحو الانتقالي ضد الحكومة، ما يعكس حالة احتقان ميداني متزايدة داخل المدينة.

تحليل:

تعكس التحركات المتزامنة في عدن ملامح صراع سيادي مكتمل الأركان، يتجاوز الخلافات الإدارية إلى معركة إعادة رسم النفوذ داخل المدينة.

الانتقالي يحاول استدعاء الشارع عبر رمزية “ذكرى إعلان عدن” كوسيلة لإعادة تثبيت حضوره، في حين تتحرك قوى الحكومة، بدعم سعودي ضمني، لإعادة فرض مؤسسات الدولة وأذرعها الأمنية. هذا التوازي في التصعيد يخلق بيئة احتكاك مباشر، خصوصاً مع وجود تشكيلات مسلحة متنافسة داخل مساحة جغرافية ضيقة.

المؤشر الأخطر ليس في التحشيد بحد ذاته، بل في غياب أي آلية احتواء أو تنسيق بين الأطراف، ما يجعل من سيناريو المواجهة المسلحة أمراً وارداً، خاصة إذا تطورت الاحتجاجات إلى محاولات اقتحام مقرات حكومية.

وعليه، فإن عدن تقف حالياً عند نقطة تحول حرجة، قد تحدد شكل السيطرة على الجنوب في المرحلة المقبلة، بين إعادة تموضع النفوذ السعودي أو استعادة الانتقالي زمام المبادرة بالقوة.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com