شبكة CNN: تقارب إماراتي – إسرائيلي غير مسبوق وسط إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية..!

6٬001

أبين اليوم – وكالات 

كشفت شبكة سي إن إن، نقلاً عن مسؤولين في إسرائيل ومصادر مطلعة، عن ما وصفته بـ“فرصة غير مسبوقة” لتعزيز العلاقات بين كيان الاحتلال والإمارات، في ظل توجه أبوظبي لإعادة تشكيل تحالفاتها الإقليمية.

وبحسب التقرير، يرى مسؤولون إسرائيليون أن الإمارات باتت تبتعد نسبياً عن بعض حلفائها التقليديين، وتتجه نحو توثيق علاقاتها مع إسرائيل ودول غربية مثل فرنسا وبريطانيا، خصوصاً في أعقاب الحرب الأخيرة.

ونقلت الشبكة عن مصدر إسرائيلي أن العلاقات بين الجانبين “انتقلت إلى مستوى جديد”، بما يشمل التواصل على مستوى القيادات، مدفوعة بما وصفه بـ“شعور مشترك بالمصير”، في ظل تداعيات الحرب، وهو ما يُتوقع أن ينعكس في توسيع نطاق التعاون خلال المرحلة المقبلة.

وفي سياق متصل، أشار مسؤول إسرائيلي إلى أن انسحاب الإمارات من أوبك يعكس اتساع الفجوة بينها وبين بعض المواقف الخليجية، ويدل على توجهها نحو تقارب أكبر مع كيان الاحتلال والولايات المتحدة.

كما أكد مسؤولون أن التعاون الأمني بين الجانبين شهد قفزة نوعية، مدفوعاً برؤية مشتركة تعتبر ما يوصف بـ“الإسلام المتشدد” التهديد الأبرز في المنطقة، إضافة إلى تنسيق في ملفات إقليمية، من بينها التوترات في القرن الإفريقي.

وفي الجانب الأمني، كشفت مصادر إسرائيلية أن الحرب أبرزت أيضاً حدود هذا التعاون، حيث رفضت إسرائيل تزويد الإمارات بمزيد من بطاريات منظومة القبة الحديدية، رغم مستوى التنسيق المتقدم، في محاولة للموازنة بين احتياجاتها الدفاعية والتزاماتها الإقليمية.

كما أفادت المصادر بأن الإمارات قدمت دعماً مهماً لإسرائيل في مجال الاستخبارات الإشارية، عبر تبادل معلومات تعتمد على اعتراض وتحليل الإشارات الإلكترونية.

تحليل:

ما تكشفه هذه المعطيات يتجاوز إطار “تقارب تكتيكي” إلى اصطفاف استراتيجي يعيد تعريف موقع الإمارات في خريطة التحالفات الإقليمية. فالتعاون الأمني والاستخباري المتقدم، وتقاطعات الرؤية بشأن التهديدات، يشيران إلى انتقال العلاقة مع إسرائيل من مستوى التنسيق إلى مستوى الشراكة الوظيفية.

هذا التحول يعكس درجة عالية من الاعتماد المتبادل، لكنه في الوقت ذاته يضع القرار الإماراتي تحت تأثير اعتبارات خارجية متشابكة، ما يحدّ من هامش استقلاله.

والأهم أن هذا المسار لا يتم في فراغ، بل على حساب توازنات إقليمية دقيقة، بما يعني أن كلفته السياسية ستظهر تدريجياً في شكل توترات مع المحيط الخليجي وتآكل في صورة الإمارات كفاعل مستقل.

باختصار، ما يجري ليس مجرد إعادة تموضع، بل إعادة تموضع مُكلِفة قد تعيد رسم علاقات القوة في المنطقة بطرق يصعب التحكم بمآلاتها.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com