ضمن خطة إعادة هيكلة للفصائل.. السعودية تقلص نفوذ طارق صالح وتعين مشرفاً على قواته ومحور تعز..!
أبين اليوم – خاص
كشفت مصادر عسكرية أن السعودية بدأت خطوات فعلية لتقليص النفوذ العسكري لـطارق صالح في منطقة الساحل الغربي، في مسار مشابه للإجراءات التي تنفذها بحق التشكيلات التابعة لـالمجلس الانتقالي الجنوبي.
وأوضحت المصادر أن الرياض عيّنت اللواء يوسف الشراجي مشرفاً على قوات طارق، إضافة إلى قوات محور تعز الموالية لـحزب الإصلاح، وذلك ضمن ترتيبات تهدف إلى إعادة دمج هذه التشكيلات تحت إطار محور تعز.
كما أشارت إلى أن لجنة سعودية بدأت بالفعل تطبيق نظام “البصمة والصورة” على قوات طارق، كشرط أساسي لاستمرار صرف الرواتب، في إطار خطة أوسع لإعادة الهيكلة والضبط المالي والإداري.
وأضافت المصادر أن هذه الإجراءات تستهدف تفكيك البنية التنظيمية لقوات طارق، التي يُنظر إليها على أنها ذات ارتباط وثيق بـالإمارات، إلى جانب إعادة تشكيل قوات محور تعز، بما في ذلك تعيين قيادة جديدة للمحور.
ولفتت إلى أن تعيين قيادة جديدة للمنطقة العسكرية الرابعة في عدن يأتي ضمن مساعٍ للسيطرة على مسرح العمليات المرتبط بها، والذي يشمل محافظة تعز.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع معلومات سابقة عن رفض السعودية طلباً من طارق صالح للحصول على مليار ريال سعودي سنوياً لتمويل قواته، وهو المبلغ الذي كان يتلقاه سابقاً من الإمارات.
تحليل:
ما يجري على الأرض يعكس تحوّلاً حاداً في مقاربة السعودية لإدارة حلفائها المحليين، حيث لم يعد الهدف مجرد التنسيق، بل إعادة تشكيل هرم القوة بالكامل وفق معايير الولاء المباشر والانضباط المؤسسي.
إخضاع قوات طارق صالح، إلى جانب قوات الإصلاح والانتقالي، لنفس آليات “البصمة والصورة” والإشراف المركزي، يعني عملياً إنهاء نموذج “الجيوش الموازية” الذي ازدهر تحت المظلة الإماراتية.
الأخطر أن هذه العملية لا تقتصر على إعادة تنظيم، بل تحمل في جوهرها تفكيكاً متدرجاً لمراكز النفوذ المستقلة، واستبدالها ببنية أكثر ارتباطاً بالقرار السعودي.
هذا المسار يضع جميع الأطراف أمام معادلة قاسية: إما الاندماج وفق الشروط الجديدة أو خسارة مصادر التمويل والنفوذ.
وفي الحصيلة، نحن أمام إعادة هندسة قسرية لموازين القوة في الجنوب والساحل الغربي، قد تنتج شكلياً حالة توحيد، لكنها عملياً تُخفي صراعاً مكتوماً مرشحاً للانفجار عند أول اختبار ميداني جدي.