“الرياض“| بتهم تسريب وثائق ومعلومات حساسة.. المخابرات السعودية توقف مدير مكتب العليمي وتخضعه للتحقيق..!

5٬998

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر سياسية وإعلامية مطلعة عن إقدام السلطات السعودية على إيقاف مسؤول بارز في مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، وإخضاعه للتحقيق في إطار اتهامات تتعلق بتسريب وثائق سرية ومعلومات وصفت بالحساسة.

وبحسب المصادر، فإن “اللجنة الخاصة السعودية” أصدرت توجيهات تقضي بإيقاف مدير مكتب العليمي، يحيى الشعيبي، وإحالته للتحقيق المباشر من قبل جهاز المخابرات السعودي، عقب الاشتباه بتورطه في تسريب رسائل ووثائق داخلية مرتبطة بآلية عمل المكتب وعدد من الملفات الإدارية والمالية.

وأشارت المصادر إلى أن التحقيقات جاءت على خلفية تسريبات أثارت جدلاً واسعاً خلال الفترة الماضية، من بينها وثائق تتعلق بمصاريف شراء العسل المنسوبة للعليمي، إضافة إلى نفقات مشاركته في مراسم افتتاح المتحف المصري أواخر العام الماضي.

وأضافت أن الوثائق المسربة تضمنت بيانات مالية تفصيلية وكشوفات بالموازنات الشهرية الخاصة بالمكتب، فضلاً عن معلومات تتعلق بمكافآت مالية كبيرة قيل إنها كانت تصرف لإعلاميين وناشطين محسوبين على مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الخلافات والتجاذبات داخل معسكر القوى الموالية للتحالف، وتزايد وتيرة التسريبات التي كشفت خلال الأشهر الأخيرة جوانب من الإنفاق المالي وآليات إدارة المؤسسات التابعة للحكومة المعترف بها دولياً.

تحليل:

تعكس هذه القضية حجم الحساسية التي توليها السعودية للملفات المرتبطة بإدارة مجلس القيادة الرئاسي، خصوصاً في ظل اعتماد المجلس بشكل كبير على الدعم والرعاية السياسية والمالية السعودية.

وإذا صحت الأنباء المتداولة بشأن تدخل الأجهزة الأمنية السعودية بشكل مباشر في التحقيق، فإن ذلك يكشف مستوى الرقابة التي تمارسها الرياض على دوائر القرار المرتبطة بالحكومة الموالية لها، ويؤكد أن التسريبات الأخيرة لم تُنظر إليها باعتبارها مجرد مخالفات إدارية، بل باعتبارها تهديداً لمصالح سياسية وأمنية أوسع.

كما أن الربط بين إيقاف مدير المكتب وبين تسريب وثائق الإنفاق والمكافآت المالية يشير إلى حالة القلق المتزايدة من تأثير هذه الوثائق على صورة مجلس القيادة الرئاسي أمام الرأي العام اليمني، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطنون.

ومن المرجح أن تفتح هذه القضية الباب أمام مزيد من التدقيق في آليات الصرف وإدارة الأموال داخل المؤسسات التابعة للمجلس، وقد تؤدي إلى إعادة ترتيب بعض الدوائر المحيطة بالعليمي إذا ما أثبتت التحقيقات وجود شبكة أوسع وراء عمليات التسريب.

وفي حال استمرار ظهور وثائق جديدة خلال الفترة المقبلة، فإن ذلك قد يفاقم حالة التوتر داخل مكونات السلطة الموالية للتحالف ويكشف عن صراعات نفوذ وخلافات مكتومة تتجاوز مجرد قضية تسريب معلومات إلى صراع على مراكز القرار والموارد المالية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com