وول ستريت جورنال: الضربات الإيرانية أخرجت مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين عن الخدمة وأجبرت واشنطن على مراجعة انتشارها العسكري..!

5٬880

أبين اليوم – وكالات 

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، في تحقيق استقصائي، عن حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالقاعدة البحرية الأمريكية في البحرين جراء الضربات الإيرانية الأخيرة، مؤكدة أن مقر الأسطول الخامس الأمريكي تعرض لدمار واسع جعله غير صالح للاستخدام، في تطور قالت إنه دفع واشنطن إلى إعادة تقييم انتشارها العسكري في منطقة الشرق الأوسط.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي أن الضربات الإيرانية ألحقت أضراراً مباشرة بمقر الأسطول الخامس في البحرين، مؤكداً أن المبنى الرئيسي لم يعد صالحاً للاستخدام، في حين لم يعلن البنتاغون رسمياً حجم الخسائر التي تعرضت لها القاعدة.

وأكد التحقيق أن الأضرار التي أصابت القاعدة البحرية كانت واسعة النطاق، وقدرت تكلفة إعادة بناء المنشآت المتضررة بنحو 400 مليون دولار، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية بدأت مراجعة مستقبل وجودها العسكري في المنطقة على ضوء حجم الخسائر التي تعرضت لها قواعدها.

وبحسب الصحيفة، فإن مسؤولين أمريكيين أشاروا إلى أن بعض المنشآت المستهدفة قد لا يعاد بناؤها، مع دراسة نقل مراكز القيادة والسيطرة إلى منشآت محصنة تحت الأرض، في إطار مراجعة شاملة للإجراءات الدفاعية الأمريكية.

وأضاف التقرير أن من بين الخيارات المطروحة لاستضافة منشآت عسكرية أمريكية بديلة، مواقع داخل إسرائيل، في خطوة تعكس، وفق ما أورده التحقيق، مراجعة واشنطن لخريطة انتشارها العسكري الإقليمي.

وفي سياق متصل، كشف التحقيق عن محاولات أمريكية للحد من تداول المعلومات المتعلقة بحجم الأضرار، موضحاً أن الحكومة الأمريكية مارست ضغوطاً خلال شهر أبريل على شركات صور الأقمار الصناعية التجارية لتقييد الوصول إلى الصور التي توثق آثار الضربات على القواعد الأمريكية، كما رفض مسؤولو البنتاغون مناقشة حجم الخسائر أو تكلفتها أمام الكونغرس.

وأشار التقرير إلى أن الضربات الإيرانية لم تقتصر على القاعدة البحرية في البحرين، بل طالت أيضاً قواعد أمريكية في الكويت والأردن، لافتاً إلى أن حجم الأضرار كان أكبر بكثير مما أعلنته واشنطن خلال الفترة الماضية.

تحليل:

إذا صحت المعطيات التي أوردتها صحيفة وول ستريت جورنال، فإنها تمثل مؤشراً على تحول مهم في تقييم الولايات المتحدة لانتشارها العسكري في الخليج، إذ لا يتعلق الأمر بإصلاح أضرار مادية فحسب، بل بإعادة النظر في طبيعة تمركز القوات ومنشآت القيادة والسيطرة في بيئة أصبحت أكثر عرضة للهجمات الدقيقة.

كما أن الحديث عن نقل بعض المراكز إلى منشآت تحت الأرض أو دراسة مواقع بديلة يعكس إدراكاً متزايداً لتغير معادلات الردع في المنطقة.

وفي المقابل، فإن استمرار التكتم الرسمي على حجم الخسائر، إذا ثبت، من شأنه أن يثير مزيداً من الجدل داخل الأوساط السياسية والعسكرية الأمريكية بشأن كلفة الانتشار العسكري ومستقبل الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد قدرات خصومها على استهداف قواعدها الحيوية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com