عودة “أبو زرعة“ إلى عدن وسط انهيارات تعز.. السعودية تستدعي آخر أوراقها لحشد الفصائل الجنوبية..!

5٬993

أبين اليوم – خاص 

عاد قائد قوات العمالقة وعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبدالرحمن المحرمي “أبو زرعة”، الخميس، إلى مدينة عدن جنوبي اليمن، بالتزامن مع الانهيارات المتسارعة في جبهات تعز أمام تقدم قوات صنعاء.

وقالت مصادر متطابقة إن عودة المحرمي جاءت في سياق تحرك سعودي يهدف إلى حشد الفصائل الجنوبية والدفع بها نحو جبهات تعز، في محاولة لوقف التقدم المتواصل لقوات صنعاء.

وبحسب المصادر، فإن السعودية، التي كانت تتحفظ على عودة المحرمي إلى عدن منذ إعلان حل المجلس الانتقالي مطلع العام الحالي، دفعت به مؤخراً إلى المدينة باعتباره «آخر أوراقها» في مساعي إعادة ترتيب الفصائل الجنوبية وحشدها للقتال في جبهات الشمال، في ظل رفض قطاعات منها الانخراط في معارك تحت الراية السعودية.

وتشير المصادر إلى أن الرياض باتت تستشعر خطورة التطورات الميدانية، خصوصاً مع امتداد حالة الانهيار إلى قوات العمالقة، التي كانت تراهن عليها باعتبارها إحدى أبرز تشكيلاتها العسكرية القادرة على وقف تقدم قوات صنعاء.

ووفق المعطيات ذاتها، تتمثل مهمة المحرمي في محاولة دفع الفصائل المحسوبة على المجلس الانتقالي إلى جبهات الشمال، وتعزيز الخطوط التي تشهد تراجعاً ميدانياً، بدءاً من المضاربة في لحج وصولاً إلى الشمايتين في تعز.

تحليل:

تكشف عودة “أبو زرعة” في هذا التوقيت أن المعركة لم تعد بالنسبة للرياض مجرد إدارة لجبهة متعثرة في تعز، بل أصبحت محاولة عاجلة لمنع انتقال الانهيار من جبهة إلى أخرى. فاستدعاء شخصية عسكرية جنوبية بهذا الثقل، بعد فترة من التحفظ على وجودها في عدن، يعكس حاجة متزايدة إلى إعادة تجميع القوى التي سبق أن جرى توزيع أدوارها على أكثر من محور.

لكن المعضلة السعودية لا تبدو في غياب القيادات بقدر ما تكمن في مدى استعداد الفصائل الجنوبية للقتال في الشمال تحت إدارة الرياض. ولذلك فإن إعادة المحرمي إلى عدن قد تكون اختباراً لقدرته على تحويل النفوذ السياسي والعسكري إلى قوة ميدانية فعلية، في وقت تتسع فيه الفجوة بين حسابات الرياض وحسابات القوى المحلية.

وبذلك، تتحول عودة أبو زرعة إلى ما يشبه محاولة لإعادة تشغيل ورقة العمالقة قبل أن يطويها مسار الانهيارات في تعز؛ فنجاح المهمة لن يُقاس بعودته إلى عدن، وإنما بقدرته على دفع القوات الجنوبية إلى جبهة الشمال وتغيير المعادلة الميدانية هناك.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com