“الرياض“| العليمي يُسقط الزبيدي بتهمة الخيانة العظمى ويحيله إلى التحقيق ويجمد عضوية البحسني..!

5٬892

أبين اليوم – خاص 

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، إسقاط عيدروس الزبيدي من عضوية المجلس، وإحالته إلى النائب العام بتهمة الخيانة العظمى، في خطوة وُصفت بأنها الأخطر منذ تشكيل المجلس الرئاسي، وتعكس تحوّلًا جذريًا في مسار التعاطي مع المجلس الانتقالي الجنوبي.

وقال العليمي إن الزبيدي ارتكب “جرائم خيانة عظمى” ألحقت أضرارًا جسيمة بالمركز الحربي والسياسي والاقتصادي للجمهورية، متهمًا إياه بتشكيل عصابة مسلحة، وارتكاب جرائم قتل بحق ضباط وجنود، واستغلال القضية الجنوبية العادلة للإضرار بها عبر انتهاكات جسيمة ضد المدنيين، فضلًا عن انتهاجه نهج المواجهة المسلحة الدائمة مع القوات المسلحة دون أي اعتبار للأرواح.

كما حمّل العليمي الزبيدي مسؤولية الاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية، وخرق القوانين، والمساس بسيادة البلاد واستقلالها، مؤكدًا أن ما قام به يمثل خروجًا صريحًا عن الإطار الدستوري والقانوني للدولة.

بالتوازي، واصلت السعودية خطواتها الرامية إلى تصفير المكاسب السياسية للمجلس الانتقالي، حيث جمدت عضوية نائب رئيس المجلس الرئاسي، فرج البحسني، ومنعته من المشاركة في اجتماع عُقد بالرياض وضم كافة أعضاء المجلس باستثناءه والزبيدي.

وأفادت مصادر في المجلس الرئاسي أن الرياض استندت في قرارها إلى حمل البحسني جنسية إماراتية، في مخالفة صريحة للدستور اليمني الذي يحظر تولي مزدوجي الجنسية أي مناصب سيادية، وهو ما سبقته السعودية بنشر صورة لجواز سفره الإماراتي في خطوة تمهيدية للتجميد.

ويُعد البحسني، المقيم في أبوظبي، من أبرز قادة الهجوم على حضرموت، معقله الأهم شرقي اليمن، ليكون ثاني عضو في المجلس الرئاسي عن المجلس الانتقالي يتم إزاحته، بعد إسقاط عضوية الزبيدي فعليًا وإحالته للمحاكمة.

تحليل:

ما جرى لا يمكن فصله عن قرار استراتيجي سعودي بإغلاق ملف المجلس الانتقالي سياسيًا بعد استنفاد دوره الوظيفي. إسقاط الزبيدي بتهمة الخيانة العظمى، ثم تجميد البحسني، يعكسان انتقال الرياض من سياسة الاحتواء إلى سياسة التفكيك والاستئصال الناعم، باستخدام أدوات دستورية وقانونية بعد سنوات من الرعاية غير المباشرة.

الرسالة واضحة: من خرج عن السقف المرسوم وتحوّل إلى عبء أمني وسيادي، سيتم التخلص منه بلا تردد. وفي هذا السياق، تبدو القضية الجنوبية – التي جرى توظيفها ثم إفراغها من مضمونها – أولى ضحايا هذا الانهيار، فيما يكشف المشهد أن التحالف لم يعد يتسامح مع شركاء الأمس عندما تتعارض مشاريعهم مع معادلات السيطرة الجديدة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com