شهادة صادمة تكشف تورط الإمارات في اغتيال محافظ عدن الأسبق جعفر محمد سعد..!

5٬893

أبين اليوم – خاص 

كشفت صحيفة الوطن السعودية تفاصيل جديدة حول اغتيال محافظ عدن الأسبق جعفر محمد سعد، الذي قُتل بسيارة مفخخة استهدفت موكبه في مدينة عدن عام 2015م، في واحدة من أكثر العمليات غموضًا خلال سنوات الحرب.

ونشرت الصحيفة شهادة لنصر الشاذلي، القائد السابق للحرس الخاص للمحافظ، أكد فيها أن جعفر سعد تعرّض لضغوط مباشرة من الإمارات لتسليم الموانئ والمعسكرات والجزر لشخصيات اختارتها بنفسها، إلا أنه رفض تلك الإملاءات بشكل قاطع.

وأوضح الشاذلي أن الإمارات صعّدت إجراءاتها ضد المحافظ، حيث حاصرته ومنعته من دخول الميناء والمطار، وأوقفت صرف السلاح والذخيرة والبدلات العسكرية في محاولة لإجباره على الرضوخ، لكنه تمسك بموقفه حتى النهاية.

وكشف قائد الحراسة عن وصول عيدروس الزبيدي وهاني بن بريك وشلال شائع إلى عدن قبل يومين فقط من عملية الاغتيال، على متن طائرة إماراتية خاصة وبطريقة سرية خلال ساعات الليل.

وأشار إلى أن السيارة المفخخة جرى تجهيزها في أحد الأحواش بمدينة البريقة تحت إشراف ضابط إماراتي وبمشاركة عناصر من جماعات متطرفة سابقة، قبل أن تتحرك عبر مسار محدد من البريقة إلى المنصورة، ثم إلى حوش قرب وزارة الكهرباء في المعلا، وصولًا إلى موقع الاستهداف.

وأضاف أن ثلاث نقاط عسكرية كانت منتشرة على خط سير السيارة اختفت بشكل مفاجئ في وقت العملية، بإشراف شلال شائع وضباط إماراتيين، ما سهّل تنفيذ الاغتيال.

ولفت الشاذلي إلى أنه عقب اغتيال جعفر سعد مباشرة، جرى تعيين عيدروس الزبيدي محافظًا لعدن، وهاني بن بريك نائبًا له، وشلال شائع مديرًا لأمن عدن، في خطوة اعتبرها تأكيدًا لمسار مُعدّ سلفًا.

وأشار كذلك إلى أن الإمارات عملت لاحقًا على طمس القضية عبر شراء الذمم، وتجييش حملات إعلامية ضده، وتقديم إغراءات مالية ووظيفية وسكنية لعدد من الأطراف، بهدف إغلاق الملف نهائيًا.

تحليل:

تفتح شهادة قائد الحرس الخاص لجعفر محمد سعد ملفًا بالغ الخطورة حول طبيعة الدور الإماراتي في عدن خلال مرحلة ما بعد 2015، وتكشف كيف تحوّل الخلاف السياسي والإداري إلى تصفية جسدية حين اصطدم محافظ المدينة بمشروع السيطرة على الموانئ والمعسكرات.

التسلسل الزمني للأحداث، وتزامن الاغتيال مع إعادة ترتيب السلطة المحلية، يطرحان تساؤلات عميقة حول مفهوم “الشراكة” داخل التحالف، وحدود استخدام الاغتيالات كأداة لإعادة هندسة المشهد السياسي والأمني.

كما تعيد القضية إلى الواجهة ملف الجرائم المؤجلة في اليمن، حيث لم يكن إسكات الضحايا وحده هو الهدف، بل دفن الحقيقة ومنع أي مسار للمساءلة في مدينة تحولت إلى ساحة نفوذ مغلقة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com