“الضالع“| وسط تحليق جوي مكثف.. الزبيدي يلوّح بالتصعيد ضد السعودية ويظهر ميدانياً جنوب اليمن..!

6٬004

أبين اليوم – خاص 

هدد عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات، يوم الاثنين، باتخاذ خيارات تصعيدية في مواجهة السعودية، في أول ظهور إعلامي له منذ تداول أنباء عن خروجه من المشهد.

وتناقلت منصات محسوبة على الزبيدي مقتطفات عاجلة من خطاب منسوب إليه، أكد فيه رفضه تمرير أي “حلول منقوصة” مهما بلغت الضغوط أو التهديدات، موجهاً تحذيرات لمن يختبر “صبر الجنوب”، في إشارة مباشرة إلى السعودية، ومعتبراً أن ذلك يشكل مغامرة بمصالحها.

وشدد الزبيدي على أن شرعيته مستمدة من “إرادة الشعب لا الغرف المغلقة”، متحدثاً عن امتلاك الجنوب خيارات لم يتم الكشف عنها سابقاً.

وتزامن تداول الخطاب مع نشر مقطع فيديو يظهر الزبيدي وهو يتجول داخل أحد معسكرات أنصاره برفقة مسلحين، في مشاهد قيل إنها حديثة، إذ بدا مرتدياً ملابس صيفية لم يظهر بها من قبل، ما يفند، بحسب أنصاره، الرواية السعودية التي تحدثت عن فراره إلى الإمارات، ويؤكد وجوده داخل مناطق سيطرة الانتقالي في اليمن.

وفي السياق ذاته، شهدت محافظة الضالع تحليقاً مكثفاً للطيران السعودي، بما في ذلك الطائرات المسيرة والمقاتلات، وسط تقارير عن غارات جوية خلال الساعات الماضية.

وأفادت مصادر محلية بأن الأجواء لم تهدأ، في تطور يتزامن مع عودة الزبيدي إلى الواجهة إعلامياً وميدانياً.

ويرى مراقبون أن هذا التحليق يعكس قناعة سعودية باختباء الزبيدي في معقله الرئيسي، إلى جانب مخاوف من استعادة دوره في المشهد الجنوبي، بالتزامن مع تحركات لإعادة ترتيب الأوضاع جنوباً وفق الاستراتيجية السعودية.

تحليل:

يعكس ظهور الزبيدي المفاجئ وتصعيد لهجته تحولاً لافتاً في مسار المواجهة غير المعلنة بين الرياض والمجلس الانتقالي، إذ يسعى الأخير إلى نفي محاولات تهميشه أو فرض تسويات تنتقص من نفوذه.

في المقابل، يوحي التحليق الجوي السعودي في الضالع بأن المملكة تتعامل مع عودة الزبيدي باعتبارها تحدياً مباشراً لترتيباتها الجارية في الجنوب.

وبين استعراض القوة الإعلامي والميداني من جانب الانتقالي، والضغط العسكري والسياسي السعودي، يبدو الجنوب مقبلاً على مرحلة شد وجذب جديدة، قد تعيد رسم موازين النفوذ وتحدد شكل التسويات المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com