وسط مخاوف من سقوطها.. إرسال تعزيزات عسكرية سعودية عاجلة إلى عدن..!

5٬786

أبين اليوم – خاص 

تصاعدت المخاوف السعودية من احتمال سقوط مدينة عدن، جنوبي اليمن، وعودتها مجددًا إلى سيطرة الفصائل الموالية للإمارات، في ظل تطورات ميدانية متسارعة تشهدها المدينة.

وأفادت مصادر بأن قيادة التحالف سارعت إلى سحب قوات عسكرية من تشكيلات “درع الوطن” المتمركزة في محافظة أبين، ودفعها بشكل عاجل نحو عدن، ضمن مساعٍ سعودية لتثبيت نفوذها ومنع انهيار ترتيبات السيطرة، عقب رصد تحركات لقيادات وجيوب عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي داخل المدينة.

وفي وقت سابق من اليوم، وجهت الإمارات ضربة سياسية وأمنية لافتة للسعودية في عدن، مع ظهور قائد الحزام الأمني التابع للانتقالي، جلال الربيعي، المطلوب للرياض، وهو يتجول علنًا في شوارع المدينة برفقة عدد من القيادات الأمنية، في رسالة تحدٍ مباشرة لقيادة التحالف.

وتزامن هذا التطور مع تقارير تؤكد احتفاظ المجلس الانتقالي ببعض وحداته العسكرية التي لا تزال تسيطر على أجزاء من عدن، ما ينسف الرواية السعودية بشأن فرض السيطرة الكاملة على المدينة وإنهاء نفوذ الفصائل الموالية لأبوظبي.

تحليل:

ما يحدث في عدن يكشف هشاشة السيطرة السعودية رغم التحركات العسكرية المتسارعة، ويؤكد أن المدينة لا تزال ساحة صراع مفتوح بين شريكي التحالف السابقين.

فالدفع بقوات من أبين يعكس حالة استنفار أكثر منها ثقة ميدانية، في مقابل رسائل إماراتية واضحة بأن أدواتها في عدن لم تُكسر بعد. ظهور قيادات مطلوبة للسعودية في شوارع المدينة ليس مجرد استعراض، بل إعلان عملي عن فشل محاولات الإخضاع الكامل.

وفي هذا السياق، تبدو عدن مرشحة للدخول في مرحلة شد وجذب طويلة، حيث يتقاطع الصراع على النفوذ مع فراغ الدولة، ما يجعل المدينة عنوانًا لانكشاف التحالف أكثر من كونها نموذجًا للاستقرار الذي تسعى الرياض لتسويقه.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com