“الرياض“| وسط تصعيد سعودي ضد نفوذ الانتقالي.. توجه لإقالة الغيثي من رئاسة “هيئة التشاور“..!
أبين اليوم – خاص
تداولت منصات إعلامية وسياسية مقرّبة من المجلس الرئاسي الموالي للسعودية تقارير، نقلًا عن مصادر مطلعة، تفيد بوجود توجه جاد داخل أروقة المجلس لإقالة محمد الغيثي، رئيس ما يُسمى «هيئة التشاور والمصالحة»، والقيادي البارز في المجلس الانتقالي الجنوبي، تمهيدًا لتعيين شخصية بديلة لإدارة الهيئة خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب ما جرى تداوله، فإن المبرر المعلن لهذا التوجه يتمثل في اتهام الغيثي بسحب كامل المخصصات المالية للهيئة من حسابها البنكي عبر المخولين بالتوقيع، ما أدى إلى تصفير حساب الهيئة، وهو ما أثار استياءً داخل المجلس الرئاسي، واعتُبر تصرفًا إداريًا وماليًا مخالفًا للأنظمة المعمول بها.
في المقابل، كشفت مصادر صحفية أن هذه المبررات ليست سوى غطاء شكلي، وأن الأسباب الحقيقية لإقالة الغيثي سياسية بالدرجة الأولى، وترتبط بمواقفه الأخيرة التي لم تتوافق مع توجهات السعودية والمجلس الرئاسي.
وأوضحت المصادر أن الغيثي سبق أن أعلن دعمًا صريحًا لإجراءات وخيارات المجلس الانتقالي الجنوبي، الأمر الذي وضعه في دائرة الاستهداف السياسي، في ظل مساعٍ سعودية لإعادة ضبط مواقف الهيئات والمؤسسات المرتبطة بالمجلس الرئاسي.
كما تشير المعلومات إلى وجود شكوك سعودية متزايدة بشأن استمرار تواصل الغيثي مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ومع رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، وهو ما يُنظر إليه في الرياض باعتباره خروجًا عن المسار السياسي الذي تسعى لفرضه داخل مؤسسات «الشرعية».
تحليل:
تعكس التحركات نحو إقالة محمد الغيثي مرحلة جديدة من التصعيد السعودي المنهجي ضد نفوذ المجلس الانتقالي داخل مؤسسات المجلس الرئاسي، حيث لم تعد الاستهدافات تقتصر على الحكومة أو التشكيلات العسكرية، بل امتدت إلى الهيئات الاستشارية والسياسية.
استخدام ذرائع مالية وإدارية يوحي بمحاولة إضفاء طابع قانوني على قرار سياسي بامتياز، هدفه إزاحة الشخصيات التي يُنظر إليها كقنوات تواصل مع أبوظبي أو كأدوات نفوذ للزبيدي.
وفي هذا السياق، تبدو «هيئة التشاور والمصالحة» مرشحة للتحول من مساحة توافق شكلي إلى أداة إعادة اصطفاف سياسي تخدم الرؤية السعودية، ما يؤكد أن معركة النفوذ في الجنوب دخلت طور التفكيك الناعم لمراكز قوة الانتقالي من داخل مؤسسات الشرعية نفسها.