“أبوظبي“| سياسي إماراتي يؤكد عودة الزبيدي بقوة ويثير تساؤلات حول ترتيبات المرحلة المقبلة جنوب اليمن..!

5٬899

أبين اليوم – خاص 

أكد سياسي إماراتي بارز أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، سيعود إلى المشهد السياسي بقوة أكبر مما كان عليه، عقب غيابه عن الظهور العلني لأكثر من أسبوع، وهو غياب أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية.

وقال الأكاديمي والسياسي الإماراتي عبدالخالق عبدالله، في حوار مع الإعلامية رحمة حجيرة، إن الزبيدي «سيعود عاجلًا أم آجلًا، وبشكل أقوى مما كان عليه»، معتبرًا أن غيابه لا يعكس تراجعًا في حضوره أو مكانته، بل قد يكون مرتبطًا بترتيبات أو حسابات مرحلية.

وحول الأنباء المتداولة بشأن وجود الزبيدي في دولة الإمارات، اكتفى عبدالله بالقول: «لا أؤكد ولا أنفي وجوده في الإمارات»، ما ترك المجال مفتوحًا أمام تفسيرات متعددة.

وفي السياق ذاته، أدلى القيادي البارز في المجلس الانتقالي الجنوبي، هاني بن بريك، بتصريحات نفى فيها بشكل غير مباشر الرواية السعودية التي تحدثت عن وجود الزبيدي في الإمارات، مؤكدًا أن رئيس المجلس الانتقالي «موجود بين أهله وشعبه».

وأشار بن بريك إلى أن أي ظهور إعلامي أو سياسي للزبيدي يخضع «لتقديرات وحسابات دقيقة داخل قيادة المجلس الانتقالي»، موضحًا أنه سيظهر «في الوقت والمكان المناسبين» بما يتوافق مع متطلبات المرحلة السياسية الراهنة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل أجواء سياسية متوترة، تتسم بإعادة اصطفاف القوى الفاعلة في جنوب اليمن، وتزايد الحديث عن تغييرات محتملة في موازين النفوذ داخل معسكر التحالف.

تحليل:

تعكس تأكيدات عبدالخالق عبدالله بشأن عودة الزبيدي «أقوى مما كان» رسالة سياسية تتجاوز طمأنة أنصار المجلس الانتقالي، لتؤشر إلى أن الإمارات لا تزال متمسكة بدور الزبيدي كورقة مركزية في الجنوب.

الغموض المتعمد حول مكان وجوده، والتشديد على أن ظهوره يخضع لحسابات دقيقة، يوحيان بأن غيابه ليس عارضًا، بل جزء من إدارة مشهد إقليمي معقد، يتقاطع فيه التنافس السعودي–الإماراتي مع إعادة ترتيب أدوات النفوذ.

وفي هذا السياق، فإن عودة الزبيدي، إن تمت، قد لا تكون مجرد عودة شخصية، بل إعلانًا عن مرحلة جديدة من الحضور الإماراتي السياسي والأمني في جنوب اليمن، في مواجهة مساعٍ سعودية متزايدة لإعادة ضبط المشهد وفق أولوياتها.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com