“عدن“| بعد حلّه سعودياً.. الانتقالي يستأنف اجتماعاته ويعرض اتفاقاً مع الرياض يشمل الزبيدي..!
أبين اليوم – خاص
استأنف المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي أُعلن عن حلّه بقرار سعودي، اجتماعاته الأربعاء من مدينة عدن، معقله الأبرز. وعقدت الجمعية الوطنية للمجلس اجتماعاً خُصّص لمناقشة التطورات الأخيرة في محافظات الجنوب والشرق.
وأكّد البيان الختامي للاجتماع رفض المجلس الاتهامات الموجّهة لرئيسه عيدروس الزبيدي، معتبراً أن إلغاء هذه الاتهامات شرطٌ أساسي لتحقيق الاستقرار السياسي.
كما طالب البيان بإشراك المجلس الانتقالي في أي حوار جنوبي بصفته الممثل الرئيس للقضية الجنوبية، وحاملها السياسي.
وتطرّق البيان إلى إدانة ما وصفه بالملاحقات التي تشهدها حضرموت، وأعمال النهب، داعياً إلى اصطفاف جنوبي واسع خلف المجلس ورئيسه الزبيدي. ويُعد هذا الاجتماع الأول لأكبر هيئة في المجلس منذ إعلان حلّه من العاصمة السعودية الرياض.
ويأتي انعقاد الاجتماع في ظل تطورات سياسية لافتة، أبرزها تقارير عن تفاهمات إماراتية – سعودية لم تُكشف تفاصيلها بعد.
وفي هذا السياق، لم تتضح بعد نوايا الزبيدي، سواء أكان يسعى للحاق بالمسار الذي تقوده الرياض عبر تقديم عروض سياسية جديدة مقابل العفو عنه، أم يحاول إرسال إشارات تؤكد حضوره ونفوذه من داخل عدن.
ويُشار إلى أن الزبيدي كان قد مهّد لهذا التحرك بدعوة إلى تنظيم تظاهرات مرتقبة يوم الجمعة في كل من عدن وحضرموت.
تحليل:
يحمل عودة المجلس الانتقالي إلى عقد اجتماعاته من عدن دلالات تتجاوز البعد التنظيمي، لتلامس صراع الشرعية والتمثيل في الجنوب.
فالخطوة تبدو محاولة واضحة لكسر مفاعيل قرار الحل السعودي، وإعادة فرض المجلس كفاعل ميداني لا يمكن تجاوزه، خصوصاً في ظل إعادة ترتيب المشهد الإقليمي.
إصرار البيان على تبرئة الزبيدي والمطالبة بإشراك الانتقالي في أي حوار جنوبي يعكس خشية حقيقية من تهميشه في التسويات المقبلة، ولا سيما مع تصاعد الحديث عن تفاهمات سعودية – إماراتية قد تعيد توزيع الأدوار.
وبين خيار تقديم تنازلات للرياض أو التلويح بالشارع عبر التظاهرات، يحاول الزبيدي اللعب على حافة التوازن بين الضغط الشعبي وإرسال رسائل سياسية، في مسعى لإثبات أن الانتقالي ما يزال رقماً صعباً، رغم كل محاولات تحجيمه أو إعادة تشكيله.