“الرياض“| السعودية ترتّب لإشهار كيان سياسي بديل للانتقالي في عدن..!

5٬896

أبين اليوم – خاص 

أفادت مصادر مطلعة بأن المملكة العربية السعودية شرعت في إجراء ترتيبات سياسية تهدف إلى إشهار كيان سياسي جديد في مدينة عدن، جنوبي اليمن، ليكون بديلاً عن المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً.

وبحسب المصادر، فإن محافظ عدن المعيَّن حديثاً، عبدالرحمن شيخ اليافعي، كُلّف بشكل مباشر من الجانب السعودي بالإشراف على التحضيرات الأولية لتأسيس هذا الكيان، بما في ذلك التواصل مع نخبة من السياسيين والأكاديميين والشخصيات الاجتماعية في المدينة، والعمل على استقطابهم للانضمام إلى المشروع السياسي الجديد.

وأضافت المصادر أن الرياض رصدت ميزانية مالية كبيرة لهذا الغرض، خُصصت لاستمالة شخصيات مؤثرة ووازنة في المشهدين السياسي والاجتماعي بعدن، تمهيداً لإعلان الكيان وإدخاله لاحقاً كطرف فاعل في مسار الحوار الجنوبي–الجنوبي.

وتهدف هذه الخطوة، وفق المصادر، إلى إعادة تشكيل التوازنات السياسية في الجنوب، وتقليص النفوذ المتنامي للمجلس الانتقالي، عبر خلق بديل سياسي يحظى بدعم سعودي مباشر، ويُقدَّم بوصفه ممثلاً أكثر مرونة وقبولاً إقليمياً ودولياً.

– تحليل:

تعكس هذه التحركات توجهاً سعودياً واضحاً لإعادة هندسة المشهد السياسي في الجنوب، بعد أن بات المجلس الانتقالي عبئاً سياسياً وأمنياً على إدارة الرياض للملف اليمني، خصوصاً في ظل الارتباط العضوي للانتقالي بالإمارات وتضارب الأجندات بين الطرفين.

تكليف محافظ عدن بهذه المهمة يمنح المشروع غطاءً “شرعياً” وإدارياً، ويؤشر إلى رغبة السعودية في إنتاج كيان محلي المظهر، سعوديّ التوجيه، قادر على منافسة الانتقالي من داخل بيئته الاجتماعية.

كما أن ضخ ميزانية كبيرة لاستقطاب النخب يكشف أن المعركة لم تعد عسكرية أو أمنية فقط، بل معركة تمثيل سياسي وشرعية جنوبية. في المحصلة، تسعى الرياض إلى تفكيك احتكار الانتقالي للتمثيل الجنوبي، وخلق تعددية مُدارة تسمح لها بالتحكم بمسار الحوار الجنوبي – الجنوبي، بما يضمن تقليص النفوذ الإماراتي وإعادة ضبط الجنوب ضمن معادلة تخدم المصالح السعودية بالدرجة الأولى.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com