“عدن“| خبير محسوب على الانتقالي يهاجم الدور السعودي في عدن ويتهمه بفرض الوصاية..!
أبين اليوم – خاص
شنّ خبير عسكري محسوب على المجلس الانتقالي الجنوبي هجوماً حاداً على الدور السعودي في مدينة عدن، منتقداً ما وصفه بمحاولات فرض الوصاية تحت عناوين الترتيبات الأمنية والخدمية.
وقال الخبير العسكري خالد النسي، في تغريدة نشرها على منصة «إكس»، إن فلاح الشهراني، المعيَّن من قبل السعودية للإشراف على الترتيبات الأمنية في عدن، لم يحقق أي إنجازات حقيقية على الأرض، معتبراً أن تنصيبه في هذا الموقع وتحوله إلى ما يشبه “حاكم بأمر الله” أمر غير مبرر.
وأضاف النسي أن الشهراني، بصفته مسؤولاً سعودياً، لم يكن له أي دور في تحرير عدن، ولا في حمايتها من الجماعات الإرهابية، كما لم يسهم – بحسب قوله – في تحسين الوضع الخدمي المتدهور في المدينة، مشيراً إلى أن ما يتم الترويج له من مشاريع خدمية لا يعدو كونه إعادة تسمية لمنشآت قائمة مسبقاً.
وأوضح أن ما يُطلق عليه «مستشفى محمد بن سلمان» ليس سوى مستشفى عدن العام، القائم منذ ثمانينات القرن الماضي، مؤكداً أن الدور السعودي اقتصر على جلب طاقم طبي وبعض الأجهزة الطبية، مع تغيير اسم المنشأة، دون إنشاء مستشفى جديد أو بنية صحية متكاملة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد نبرة الانتقادات داخل أوساط محسوبة على المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً تجاه الدور السعودي في عدن، بالتزامن مع توتر متزايد بين الرياض وأبوظبي على خلفية إدارة الملفين الأمني والسياسي في الجنوب.
تحليل:
تكشف تصريحات خالد النسي عن انتقال الخلاف السعودي – الإماراتي في الجنوب من مستوى الترتيبات السياسية والعسكرية إلى ساحة الخطاب العلني والتحريض الإعلامي المتبادل.
الهجوم على فلاح الشهراني لا يستهدف شخصه بقدر ما يعكس رفضاً انتقاليّاً لمحاولات الرياض فرض إدارة مباشرة لعدن تحت عناوين “الدعم” و”الترتيبات الأمنية”.
كما أن التشكيك بالمشاريع الخدمية السعودية يهدف إلى نزع أي شرعية شعبية قد تستند إليها الرياض في تمدد نفوذها داخل المدينة. في الجوهر، يعكس هذا السجال شعور الانتقالي بأن أدواته ونفوذه باتت مهددة، وأن السعودية لم تعد تكتفي بدور الشريك، بل تسعى للتحول إلى صاحب القرار الأول في عدن.
ومع تصاعد هذا الخطاب، يبدو أن الجنوب مقبل على مرحلة استقطاب حاد، قد تتحول فيها الخدمات والأمن إلى أدوات صراع سياسي مفتوح بين حلفاء الأمس.