زلزال “الوثائق المسربة“: هل كُشف الستار عن كواليس اغتيال اللواء “جواس“.. مع اتهامات للدور الإماراتي..!

5٬896

أبين اليوم – خاص 

شهدت الفضاءات الرقمية خلال الساعات الأخيرة موجة عارمة من الجدل، عقب تداول ناشطين يمنيين لما وصفوه بـ”وثائق استخباراتية” بالغة السرية، تعيد فتح ملف اغتيال اللواء الركن ثابت جواس، قائد محور العند، الذي قضى بانفجار سيارة مفخخة في مارس 2022 بمدينة عدن.

– تفاصيل التسريبات: استدراج أمني وتصفيات سياسية:

تزعم الوثائق المنسوبة لجهات أمنية أن عملية الاغتيال لم تكن مجرد اختراق عابر، بل نتاج مخطط إداري وتنفيذي معقد. وبحسب هذه الأوراق، اتُخذ قرار “التصفية” بناءً على تقارير اعتبرت اللواء جواس حليفاً وثيقاً لـ “حزب الإصلاح” وصوتاً مناهضاً للسياسات الإماراتية في الجنوب، رغم النفي المتكرر للواء الراحل لهذه الاتهامات.

وتكشف التسريبات عن سيناريو “استدراج” تم عبر استغلال ملفات خلافية سابقة، وتحديداً قضية مقتل “صالح سالم الردفاني”، حيث أُعطي اللواء جواس تطمينات بإنهاء الأزمة وتسليم المتهمين، مما أدى لخفض حذره الأمني وتسهيل عملية استهدافه في التوقيت والمكان المحددين.

– صحيفة “الوطن” السعودية تفجر مفاجأة:

في سياق متصل، نقلت صحيفة الوطن السعودية اتهامات مباشرة، مشيرة إلى أن التخطيط للعملية تم في أبوظبي، وبدعم لوجستي من فصائل محلية في عدن. وذهبت الصحيفة إلى أبعد من ذلك بالقول إن التنفيذ أُوكل لخلايا أمنية تتبع يسران المقطري، بإشراف قيادات سياسية بارزة.

لكن الملاحظة المثيرة للجدل في التقرير الصحفي كانت الربط بين اغتيال جواس وتصفية قيادات في مأرب مثل اللواء عبد الرب الشدادي، وهو ما أثار تساؤلات حول دقة الربط الزمني، كون الشدادي قُتل في مواجهات ميدانية عام 2016، أي قبل ست سنوات من حادثة “الخضراء”.

تحليل:

إن توقيت ظهور هذه التسريبات، تزامناً مع ذروة التراشق الإعلامي بين الأقطاب الموالية للسعودية وتلك المحسوبة على الإمارات، يشير بوضوح إلى أن “الوثيقة” أصبحت سلاحاً سياسياً يتجاوز الرغبة في كشف الحقيقة الجنائية.

إن تحويل ملف اغتيال شخصية بوزن اللواء جواس إلى مادة للسجال يعكس عمق التصدع في جدار التحالفات المحلية، ويؤكد أن الساحة اليمنية دخلت مرحلة “كسر العظم” المعلوماتي.

هذا النوع من التسريبات يهدف بالدرجة الأولى إلى إعادة ترتيب موازين القوى في الجنوب، والضغط لتحجيم نفوذ أطراف معينة عبر إحياء ملفات “الاغتيالات السياسية” التي ظلت لسنوات صندوقاً أسوداً يخشى الجميع فتحه.

وفي النهاية، تظل الحقيقة ضائعة بين أجندات السياسة وحروب الاستخبارات، بانتظار تحقيق دولي أو محلي مستقل يضع حداً لهذه التأويلات.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com