صناعة أمريكية بامتياز.. ترامب يفجر قنبلة: أنا السبب في وصول أحمد الشرع للرئاسة..!

5٬883

أبين اليوم – خاص 

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الرئيس السوري أحمد الشرع «الذي كنت عملياً سبباً في وصوله إلى الرئاسة، يقوم بعمل استثنائي».

وأثار تصريح ترامب موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن حديثه يمثل إهانة سياسية مباشرة للشرع، ويعزز الانطباع القائل إن الرئيس السوري ينفذ أجندة الولايات المتحدة، كونه – بحسب تعبيرهم – جاء بدعم وتوافق أمريكي مباشر.

وفي سياق متصل، كان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد كشف في وقت سابق عن كواليس اجتماعات إقليمية ودولية عُقدت عقب فرار الرئيس السوري السابق إلى روسيا، ناقشت مستقبل المرحلة الانتقالية في سوريا ودور الرئيس الانتقالي أحمد الشرع.

وفي مقابلة مع برنامج On the Record على قناة Sky News، مع الصحفية Hadley Gamble، أوضح فيدان أن هذه اللقاءات ضمّت دولاً إقليمية ودول جوار، إلى جانب أطراف أوروبية والولايات المتحدة، بهدف بلورة رؤية مشتركة للمرحلة المقبلة في دمشق.

وبيّن أن الاجتماعات انطلقت في عمّان، ثم انتقلت إلى القاهرة، قبل أن ينضم الأوروبيون والأميركيون لاحقاً، مشيراً إلى أن الدول المشاركة عرضت مطالبها وأولوياتها على أحمد الشرع، الذي أبدى موافقته عليها.

وأضاف فيدان: «قلنا لأحمد الشرع إنه إذا لم ينجح في تنفيذ ما طلبته منه الدول الإقليمية، ومن بينها تركيا، فإن هذه الدول ستقف ضده».

تحليل:

تصريح ترامب لا يمكن قراءته بوصفه مجرد مجاملة سياسية لرئيس سوري جديد، بل هو إعادة رسم علنية لسردية الوصول إلى السلطة في دمشق، ونقلها من إطار «تفاهمات دولية معقدة» إلى خطاب مباشر يقول إن واشنطن كانت اللاعب الحاسم في صناعة القيادة الانتقالية.

هذا الخطاب يضع أحمد الشرع في موقع بالغ الحساسية داخلياً، لأنه يرسخ صورة الرئيس الذي جاء نتيجة توافق خارجي، لا نتيجة معادلة داخلية أو مسار وطني مستقل.

الأهم أن ما كشفه هاكان فيدان ينسف عملياً أي محاولة لتقديم المرحلة الانتقالية في سوريا باعتبارها مساراً سيادياً خالصاً. فوجود اجتماعات متعددة الأطراف، وتقديم «مطالب» مباشرة للشرع، وربط استمراره في السلطة بمدى التزامه بتنفيذها، يكشف أن الشرعية السياسية للرئيس الانتقالي باتت مشروطة برضا إقليمي ودولي، لا فقط بالقبول الداخلي.

من هنا، فإن خطورة تصريح ترامب تكمن في توقيته وفي لغته الصريحة؛ إذ يمنح خصوم الشرع مادة سياسية قوية لتصويره كرئيس مُعيَّن بتفاهمات دولية، ويضعف هامش المناورة أمامه في الداخل السوري، ويجعل أي تعثر في تنفيذ أجندات الدول المشاركة في تلك الاجتماعات سبباً محتملاً لتحول الدعم الخارجي من الاحتواء إلى الضغط، أو حتى إلى محاولة إنتاج بديل سياسي جديد.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com