القاعدة تتسلم أبين وتعيينات سعودية مثيرة للجدل في الجهاز الأمني الجديد..!

5٬784

أبين اليوم – خاص 

أفادت مصادر محلية بأن تنظيم القاعدة تسلّم، الثلاثاء، السيطرة الأمنية الفعلية على محافظة محافظة أبين، التي تُعد البوابة الشرقية لمدينة عدن.

وبحسب المعلومات، قامت السعودية بتعيين قائد عسكري متهم بالارتباط بالتنظيم مديرًا لما يسمى جهاز «الأمن الوطني»، وهو المسمى الجديد لقوات الحزام الأمني سابقًا.

ومن المقرر أن يتولى هذا الجهاز الجديد إدارة الملف الأمني في أبين، التي تُعد المعقل الأبرز لنشاط التنظيم خلال السنوات الماضية.

وكانت المحافظة قد شهدت في الآونة الأخيرة سلسلة تغييرات واسعة في صفوف الفصائل المرابطة فيها، وفي مقدمتها قوات الحزام الأمني، التي كان يقودها سابقًا حيدرة السيد، شقيق عبد اللطيف السيد، الذي قُتل قبل سنوات في كمين نُسب لتنظيم القاعدة.

ولم تتضح بعد ما إذا كانت هذه التعيينات جاءت في إطار تفاهمات مباشرة مع التنظيم، أم ضمن مساعٍ سعودية لاستقطاب عناصره واحتوائه، غير أن هذه الخطوات – وفق مراقبين – تمثل مؤشرًا على توجه جديد لتمكين التنظيم بصورة أوسع خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا مع ترقب تعيين محافظ جديد لمحافظة أبين.

تحليل:

خطورة ما يجري في أبين لا تكمن فقط في إعادة ترتيب الأجهزة الأمنية، بل في طبيعة الرسالة السياسية والأمنية التي تعكسها هذه التعيينات.

فإعادة تدوير «الحزام الأمني» تحت مسمى جديد، مع إسناد قيادة الجهاز لشخصيات متهمة بالارتباط بتنظيم القاعدة، تعني عمليًا نقل ملف المحافظة من إدارة أمنية مضطربة إلى إدارة رمادية تفتح الباب واسعًا أمام اختراق التنظيم لمفاصل القرار الأمني.

وفي بيئة مثل أبين، التي تمثل تاريخيًا عمقًا لانتشار القاعدة، فإن تمكين شخصيات مشكوك في ولائها يعزز من احتمالات تحويل المحافظة إلى منطقة نفوذ شبه آمنة للتنظيم، بدل أن تكون ساحة لمحاصرته.

الأهم أن هذه الخطوة، سواء جاءت ضمن تفاهمات غير معلنة أو ضمن سياسة احتواء واستقطاب، تعكس تحوّلًا مقلقًا في طريقة إدارة السعودية للملف الأمني في جنوب اليمن، حيث يجري تقديم اعتبارات النفوذ وترتيب الولاءات على حساب بناء أجهزة مهنية قادرة على تفكيك البنية التنظيمية للقاعدة، لا إعادة إنتاجها داخل مؤسسات يفترض أنها تمثل الدولة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com