أرقام صادمة تكشف نهب قيادات عسكرية للملايين عبر الأسماء الوهمية والمتكررة..!
أبين اليوم – خاص
كشفت وسائل إعلام تابعة لـالتحالف العربي بقيادة السعودية عن وجود اختلالات كبيرة في سجلات مرتبات المنطقة العسكرية الرابعة، بعد أن وصل عدد الأسماء المدرجة في الكشوفات إلى نحو 240 ألف اسم بين ضباط وأفراد.
وأوضحت المصادر أن من أبرز مظاهر الخلل استمرار إدراج أسماء تتبع جهات مدنية وأمنية أخرى ضمن كشوفات رواتب المنطقة، حيث يتقاضى عدد من الموظفين مستحقات مالية رغم ارتباطهم الوظيفي بقطاعات مختلفة، في صورة تعكس حالة ازدواج وظيفي واسعة تستنزف الموارد العامة وتعمّق الاختلالات المالية.
ودعا ناشطون وإعلاميون إلى إطلاق عملية تدقيق شاملة تبدأ بمراجعة القوام البشري الفعلي وتنقية السجلات من الأسماء الوهمية والمكررة، مروراً بإغلاق ملف الازدواج الوظيفي بشكل نهائي، وتوجيه المستحقات المالية إلى الجنود المرابطين في الجبهات دون غيرهم.
وأكد الناشطون أن هذه الاختلالات لا يمكن فصلها عن منظومة فساد مالي وإداري على مستوى القيادات، مشيرين إلى أن المبالغ المصروفة للأسماء الوهمية والمكررة تعود في نهاية المطاف إلى جيوب نافذين يستفيدون من استمرار الفوضى في الكشوفات.
تحليل:
تعكس قضية تضخّم كشوفات رواتب المنطقة العسكرية الرابعة أزمة بنيوية في إدارة الموارد البشرية والمالية داخل التشكيلات العسكرية الموالية للتحالف، حيث تحوّل ملف الرواتب من أداة لضبط القوام العسكري إلى قناة منظمة لتدوير المال العام لمصلحة شبكات نفوذ داخل مراكز القرار.
الرقم المتداول لعدد الأسماء، إذا ما قورن بحجم الانتشار الفعلي على الأرض، يكشف فجوة خطيرة بين القوام الورقي والقوة الحقيقية، ما يضعف الجبهات عملياً ويقوّض أي حديث عن إعادة هيكلة أو توحيد مؤسسي.
الأخطر أن استمرار ازدواج الوظيفة بين قطاعات مدنية وأمنية وعسكرية يعني أن الخلل لم يعد مجرد تلاعب فردي، بل سياسة غير معلنة لإدامة شبكات الولاء عبر المرتبات، بما يحوّل الفساد إلى جزء من معادلة إدارة الصراع وليس نتيجة عرضية له.
وفي ظل غياب منظومة تدقيق مستقلة وشفافة، فإن أي لجان داخلية ستبقى عاجزة عن تفكيك هذا الملف، ما لم يُمسّ مباشرة مستوى القيادات المستفيدة التي تمسك بمفاتيح السجلات والاعتماد المالي.